رأى صندوق النقد الدولي أنه "على لبنان تنفيذ عدد من الإصلاحات الأساسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي للتوصل إلى اتفاق جديد للحصول على دعم من الصندوق.
وأشار إلى أن مسار لبنان نحو إبرام اتفاق مع الصندوق "يتطلب عدة عناصر مختلفة".
وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحفي: "يتطلب الأمر إحراز تقدم مستمر في الإصلاحات الرئيسية، بما في ذلك دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، وإقرار تشريعات ملائمة لمعالجة الفجوة المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية". وأضافت أن "الأمر يتطلب أيضًا إعداد موازنة لعام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل "يتماشى مع استدامة الدين في البلاد".
وكان وزير المال ياسين جابر أشار إلى "استمرار النقاشات مع الصندوق ووجود تقارب في وجهات النظر حيال عدد من الملفات الأساسية، فيما يتواصل العمل على استكمال المسائل المتبقية تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة المقبلة من المفاوضات"، وذلك خلال لقائه مع موفد الرئيس الفرنسي للشؤون الاقتصادية جاك دولاجوجي، في زيارة عمل خُصصت لبحث التطورات المالية والاقتصادية في لبنان، ومسار الإصلاحات والتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وعُقد في هذا الإطار اجتماع حضره، إلى جانب جابر، رئيس القسم الاقتصادي الإقليمي جان باتيست شوفل، والملحقة الاقتصادية والمالية كنزا وزاني، إلى جانب مدير المالية العام جورج معراوي، والمستشارين سمير حمود وزينة قاسم وكلودين كركي.
تناول الاجتماع بصورة معمّقة التقدم المحقق في مسار الإصلاحات، وفي مقدمها إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الفجوة المالية، إضافة إلى أوضاع المالية العامة والدين العام، ومسار التعاون والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
وعرض جابر الخطوات التي تعمل عليها الحكومة ووزارة المالية لاستكمال البرنامج الإصلاحي وترجمته إلى إجراءات عملية، مؤكدًا "أهمية معالجة الملفات المالية والمصرفية ضمن مقاربة متكاملة تعيد الانتظام إلى المالية العامة، وتحافظ على الاستقرار المالي، وتعزز الثقة بالاقتصاد اللبناني".