زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، دار الفتوى في طرابلس، حيث كان في استقباله مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق إمام، وأمين الفتوى وشيخ القراء الشيخ بلال بارودي، ورئيس دائرة الأوقاف في طرابلس الشيخ بسام البستاني، إلى جانب عدد من العلماء وقضاة الشرع وأعضاء المجلس الشرعي وأعضاء أوقاف طرابلس.
وعقد دريان اجتماعاً شارك فيه ممثل الرئيس نجيب ميقاتي عبد الرزاق قرحاني، والنواب أشرف ريفي، فيصل كرامي، طه ناجي، إيهاب مطر وعبد العزيز الصمد.
إمام: مفتي الجمهورية المرجع الأعلى والأول إسلامياً ووطنياً
ورحّب مفتي طرابلس والشمال بالمفتي دريان، شاكراً له استضافة اللقاء، ومؤكداً أن دور الإفتاء في لبنان تعمل تحت رعايته وتوجيهاته، وأنه «المرجع الأعلى والأول إسلامياً ووطنياً».
وقال إمام إن دريان «رائد في العمل الوطني والإسلامي وغيور على الأوقاف وعلى قضايا اللبنانيين جميعاً»، مشدداً على أهمية الالتفاف حول دار الفتوى وتعزيز دورها.
وختم بالحديث عن أهمية الشورى، مشيراً إلى أن مفهومها حاضر في الإسلام والقرآن الكريم، ومرحباً بالمفتي دريان في طرابلس.
دريان: طرابلس تحتاج إلى الكثير من الاهتمام
من جهته، أشاد المفتي دريان بطرابلس وأهلها، مؤكداً أن الزيارة تأتي في إطار العلاقة الوطنية والإسلامية التي تجمع بيروت وطرابلس.
وقال إن طرابلس «مدينة العلم والعلماء» و«النموذج الأفضل والأحسن للشمال كل الشمال»، مشيراً إلى أن أبناء المدينة وقياداتها يعملون من أجل توحيد الساحة الطرابلسية والحفاظ على الوحدة الإسلامية المسيحية.
وأشار دريان إلى أن دار الفتوى والمجلس الشرعي والنواب ومفتي طرابلس يتابعون القضايا التي تهم المدينة وأوقافها، ويبذلون الجهود للتخفيف من حدة الأزمات التي تواجهها طرابلس والشمال، في ظل الأزمات المتراكمة التي يمر بها لبنان.
ووجه التحية إلى أبناء طرابلس، قائلاً إن المدينة «تحتاج إلى الكثير الكثير»، داعياً بلدية طرابلس واتحاد البلديات إلى الاضطلاع بدور فاعل في معالجة معاناة المدينة.
وشدد على أنه «من غير المقبول أبداً ولا بأي شكل من الأشكال أن تكون العاصمة الثانية مرتعاً للنفايات»، داعياً الدولة إلى بذل جهود أكبر لرفع المعاناة عن طرابلس وأهل الشمال.
وأكد دريان أن طرابلس «جزء أساسي من هذا الوطن الحبيب»، مشيراً إلى أنها لطالما احتضنت الدولة ومؤسساتها، ومشدداً على أن من واجب الدولة القيام بما ينبغي تجاه المدينة وأهلها.
وقال إن زيارته إلى دار الفتوى في طرابلس «أمر طبيعي»، معتبراً أن دور الإفتاء في مختلف المناطق اللبنانية هي «دار فتوى واحدة في التوجه العام الذي يحفظ للمسلمين وللبنانيين عزتهم وكرامتهم».
دريان يدعو إلى توحيد الرؤية والعمل من أجل طرابلس
ودعا المفتي دريان فاعليات ومراجع طرابلس إلى «التوحد في الرؤية والعمل من أجل طرابلس»، مؤكداً أن هذا الأمر قائم، لكنه يحتاج إلى مزيد من الاهتمام.
وأوضح أنه تعمد عدم الحديث في السياسة خلال زيارته، والتركيز على القضايا الملحة، مشيداً بأداء مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، ومؤكداً أن التواصل والتشاور بينهما مستمر حول القضايا الدينية والوطنية والقضايا التي تهم طرابلس.
وختم دريان بتوجيه التحية والتقدير إلى نواب طرابلس وفاعلياتها، مؤكداً أن دار الفتوى «دائماً معكم وإلى جانبكم» وفي مختلف الظروف والأزمات.