خاص - نداء الوطن

عندما تفتري "بولا" على مستشار الوزير... الوقائع تردّ!

دقيقتان للقراءة
بولا يعقوبيان


عادت النائبة بولا يعقوبيان إلى إطلاق الاتهامات، وهذه المرة من بوابة الكهرباء، إذ اعتبرت أن أحد مستشاري وزير الطاقة والمياه جو الصدي يقف خلف عدم تشغيل معملي الذوق والجية.


لكن العودة إلى الوقائع تضع المسألة في إطار مختلف. فبحسب البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لوزير الطاقة، لم يحصل أي تدخل من مكتب الوزير أو فريق عمله لدى مؤسسة كهرباء لبنان، لا من قريب ولا من بعيد، في مسألة تشغيل المعملين أو عدم تشغيلهما.


أما في الجانب القانوني، فإن الإشارة القضائية الصادرة عن النائب العام التمييزي السابق القاضي جمال الحجار حددت مهمة الشركة المشغّلة بالحفاظ على المحركات، وليس تشغيلها.


يُضاف إلى ذلك واقع تقني لا يمكن تجاهله. فمعظم المحركات الموجودة في معملي الذوق والجية تخطّت 30 ألف ساعة تشغيل، وبالتالي باتت بحاجة إلى Major Overhaul قبل إعادة تشغيلها.


وفي مقابل اتهام يعقوبيان، تكشف مصادر خاصة ل "نداء الوطن" أن مستشار الوزير المعني يبذل أقصى جهوده لإعادة تشغيل معملي الذوق والجية، وأن مساعيه في هذا الاتجاه معروفة لدى مراجع رسمية وقضائية بارزة، من بينها رئاسة الحكومة. وبالتالي، فإن تحميله مسؤولية تعطيل المعملين غير صحيح، بحسب هذه المصادر، ويتناقض مع الدور الذي يقوم به فعلياً في محاولة إعادة تشغيلهما.


أمام هذه المعطيات، يصبح من المشروع السؤال عن الأساس الذي استندت إليه يعقوبيان لتحميل مستشار الوزير مسؤولية عدم تشغيل المعملين، خصوصاً أن الملف تحكمه اعتبارات قضائية وتقنية واضحة.


ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد. فقد وصفت يعقوبيان فوزي مشلب بأنه "ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي"، متجاهلة أن مشلب "عوني"، وأنه سبق أن عمل مستشاراً للرئيس السابق ميشال عون، ومن ضمن الفريق المكلّف من "التيار" بشنّ الحملات على وزارة الطاقة.


أما محاولة الإيحاء بوجود تباينات داخل فريق وزير الطاقة، فردّ عليها البيان الصادر عن المكتب الإعلامي للوزير بالتأكيد أن الوزير وفريق عمله يعملون كفريق واحد، وأن محاولات الدخول بينهم لن تغيّر في طريقة عمل الوزارة.


فعلى يعقوبيان، قبل إطلاق افتراءات من هذا النوع، أن تدقّق أكثر، وأن تسأل أكثر، وأن تجهّز معطياتها جيداً قبل أن تفتري على الآخرين، وأن لا تستند على فوزي مشلب.


ففي ملف دقيق كالكهرباء، لا تكفي الاتهامات لصناعة حقيقة، وتبقى الوقائع أقوى من الافتراءات.