اختتم ليونيل ميسي مسيرته مع منتخب الأرجنتين بهدف وانتصار 3-0 على بنين، في ليلة وداع عاطفية أمام أكثر من 85 ألف مشجع احتشدوا في ملعب «مونومنتال» في بوينس آيرس. وخاض ميسي (39 عاماً) مباراته الدولية الـ208 والأخيرة، وسجل من ركلة جزاء في الشوط الثاني، بعدما صنع هدفي نيكولاس أوتاميندي ونيكو باز، قبل أن تستكمل الجماهير وداعه بعرض ضوئي وموسيقى وفقرات تكريمية.
وبدت علامات التأثر واضحة على ميسي منذ وصوله إلى الملعب، قبل أن تستقبله الألعاب النارية وقميص أرجنتيني عملاق يحمل الرقم 10 وكلمة «Gracias» أي «شكراً». كما توقفت المباراة بعد مرور عشر دقائق وسط تصفيق الجماهير، فيما صافحه لاعبو بنين. وبقي ميسي محور هجمات الأرجنتين خلال اللقاء، إذ تصدى الحارس لركلتين حرتين له وأهدر فرصتين من مسافة قريبة، قبل أن ترتطم إحدى تسديداته بالقائم في الدقائق الأخيرة. وبعد المباراة، ألقى كلمة استمرت نحو عشر دقائق وأقر بأنه لم يكن يريد مغادرة أرض الملعب.
وكان ميسي قد أعلن في آب قراره الاعتزال دولياً، منهياً مسيرة بدأت عام 2005 بطريقة صعبة، عندما شارك بديلاً أمام المجر وتلقى بطاقة حمراء بعد أقل من دقيقة. إلا أنه تحول لاحقاً إلى أحد أبرز لاعبي تاريخ اللعبة وقاد الأرجنتين إلى كأس العالم ولقبين في كوبا أميركا. وتوالت رسائل الوداع من زملائه السابقين والحاليين، إذ قال نيمار: «ليست الأرجنتين وحدها التي تشكرك، بل العالم بأسره»، فيما أكد رودريغو دي بول أن ميسي ساعده على التطور كلاعب وإنسان، وشكره أنخيل دي ماريا على كل ما قدمه. وبانتهاء رحلته الدولية بعد 21 عاماً، سيواصل ميسي مسيرته على مستوى الأندية مع إنتر ميامي، الذي يرتبط معه بعقد حتى نهاية موسم 2028.
