احتيال بأكثر من 10 ملايين دولار... توقيف 130 شخصًا في غانا بدعم أميركي

3 دقائق للقراءة

أوقفت السلطات الغانية، بدعم من الولايات المتحدة، 130 شخصاً، بينهم متهمون بتنفيذ عمليات احتيال عبر الإنترنت جنوا منها أكثر من 10 ملايين دولار، وذلك في أحدث تحرك ضمن حملة تستهدف شبكات الاحتيال الإلكتروني، وفق ما أعلنه مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي)، الخميس.

وينشط المحتالون ضمن مجموعات تعمل من منازل أو مجمعات سكنية، مستهدفين أشخاصاً في مختلف أنحاء العالم، غالباً من كبار السن في الدول الثرية. وقد برزت خلال السنوات الأخيرة قضايا احتيال واسعة النطاق في جنوب شرق آسيا ونيجيريا.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، كاش باتيل، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «عملية مداهمة أخرى هذا الأسبوع في غانا»، ناشراً صورة تُظهر عملاء أميركيين إلى جانب عناصر من السلطات الغانية.

وأوضح باتيل أن العملية أسفرت عن توقيف 130 شخصاً، بينهم ضحايا اتجار بالبشر أُجبروا على العمل ضمن مجموعات احتيال استهدفت 89 شخصاً، من دون أن يكشف المكتب عن جنسيات الضحايا أو المتهمين بتنفيذ عمليات الاحتيال.

وتأتي هذه المداهمة في إطار أحدث تحركات مكتب التحقيقات الفدرالي ضمن «عملية بلاك آوت»، التي تستهدف شبكات الاحتيال عبر الإنترنت.

وقال باتيل إن «مجموعات الاحتيال هذه تستهدف مواطنين أميركيين وتدمر حياتهم».

وساهم انتشار الإنترنت وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تمكين المحتالين من استهداف كبار السن الأقل إلماماً بالتكنولوجيا، ولا سيما في الدول الغربية الثرية.

وأشار باتيل إلى أن «عملية بلاك آوت» أسفرت حتى الآن عن مصادرة 17 مليار دولار حول العالم، إلى جانب تنبيه أكثر من 10 آلاف أميركي كانوا معرضين لخطر الاحتيال.

وفي نيجيريا، يُعرف المحتالون بلقب «ياهو بويز»، نسبة إلى استخدامهم عناوين بريد إلكتروني على موقع «ياهو» مطلع الألفية، رغم أن أساليب الاحتيال التي يعتمدونها أصبحت أكثر تعقيداً منذ ذلك الحين.

ولا تقتصر هذه العمليات على ضحايا من جنسيات محددة، إذ أفادت وكالة فرانس برس، العام الماضي، بتزايد إقبال المراهقين في غانا على الاحتيال عبر الإنترنت وخدمات تحويل الأموال عبر الهواتف المحمولة، بما في ذلك عمليات استهدفت مواطنين من بلدهم، في ظل ضعف الاقتصاد.

وفي شباط/فبراير الماضي، أعلنت الشرطة الدولية (الإنتربول) توقيف 651 شخصاً في 16 دولة إفريقية، خلال عملية أمنية استمرت ثمانية أسابيع، واستهدفت مجموعات متورطة في عمليات احتيال استثماري، واحتيال عبر خدمات الأموال على الهواتف المحمولة، وطلبات قروض احتيالية عبر تطبيقات الهاتف.

وكان معظم ضحايا تلك العمليات من إفريقيا.