القصيفي ينعى باسمة الباطولي: ستبقى سيدة الحضور وساحرة الكلمة واللون

دقيقتان للقراءة
باسمة الباطولي

نعى نقيب محرري الصحافة جوزف القصيفي الشاعرة والأديبة والرسامة باسمة الباطولي، مشيداً بمسيرتها الإبداعية وحضورها المميز في عالمي الشعر والفن التشكيلي.

وقال القصيفي في بيان: «لم يكن رحيلها مفاجئاً بقدر ما كان أليماً، لأن باسمة لم تكن مجرد امرأة جمعت الجمال إلى الثقافة، وحفرت بإبرة طموحها ومثابرتها حكاية نجاح تجاوز حدود وطنها الصغير إلى دنيا العرب قاطبة».

ووصف الراحلة بأنها «أميرة شاعرات العصر الحديث»، مشيراً إلى براعتها في تطويع الحرف والكلمة، وقدرتها على الجمع بين متانة الشعر العمودي المشبع بالحداثة وانسيابية النمط النثري.

وفي حديثه عن تجربتها التشكيلية، أشاد القصيفي بقدرتها على مداعبة الألوان والظلال ومزج التناقضات في لوحات تنبض بالحياة، مستذكراً ابنة غزير التي جمعت في مسيرتها بين جمال الكلمة وسحر الريشة.

وأضاف أن الباطولي، التي وصفها بـ«حورية المنابر وفراشة المعارض»، نسجت من أناقة الكلام وثراء الألوان عالماً إبداعياً خاصاً، وتركت بصمتها في كل ما قدّمته.

واستعاد القصيفي ذكريات صداقته الطويلة مع الراحلة، ولا سيما لقاءهما الأخير خلال تكريمها في الحركة الثقافية في أنطلياس، بحضور مهى بيرقدار الخال، حين أوصلهما إلى غزير.

وروى أنه سأل الباطولي، لدى وصولها إلى منزلها التراثي في حي القبة، عمّا يعنيه لها ذلك المنزل، فأجابته: «هل يمكن ألا يعني لي شيئاً؟»، قبل أن تعبّر عن تعلقها بالمنزل وحيّه الجميل وشبابيكه الزرقاء وشرفاته المطلة على الآفاق، وعن خشيتها من أن تسكنه الغربة والصقيع بعد رحيلها.

وختم القصيفي نعيه بالقول: «وفي غربة دنياها، ومع انطلاقها إلى مكان أفضل، ستبقى باسمة الباطولي سيدة الحضور وساحرة الكلمة والضوء واللون».