أطلقت كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)، مساء أم الإثنين، معهد "مهندسون من أجل التأثير" (Engineers for Impact – E4I)، في احتفال أُقيم في البهو الرئيسي لمبنى ELRC في حرم الجامعة في جبيل. حضر الاحتفال النائب زياد حواط، والنائبان السابقان مصباح الأحدب وسامر سعاده، ومدير عام المشروع الأخضر ريمون الخوري. وحضره أيضًا ممثلون عن اتحاد بلديات قضاء جبيل، وعن بلديات ومجتمعات محلية من بنتاعل وبكاسين وطرابلس، وعن منظمات وجمعيات شريكة بينها مبادرة لبنان للتحريج (LRI) وكاريتاس لبنان وNAWRAJ، إلى جانب أفراد من الهيئتين الأكاديمية والطلابية.
ويهدف المعهد إلى دمج التعليم الهندسي بالمسؤولية المدنية، وإلى تمكين الطلاب من ابتكار حلول عملية للتحديات المحلية والوطنية.
وفي كلمته الافتتاحية، شرح العميد المشارك لكلية الهندسة الدكتور سيزار أبي شديد أن المعهد مولج بتنظيم التعاون بين كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الأميركية والمؤسسات المجتمعية والبيئية والبلديات. وأوضح أن المعهد يسخّر قدرات طلاب الهندسة ومواهبهم من ثمانية أقسام لاجتراح الحلول الهندسية والتقنية للمشاكل والتحديات التي تواجهها البلديات والمجتمعات المدنية في مختلف أنحاء لبنان. وشدد الدكتور أبي شديد على أن المعهد يقدّم هذه الخدمات مجانًا، إيمانًا برسالة الجامعة اللبنانية الأميركية وبأهمية العمل المشترك بين الأكاديميا والمجتمع.
وفي كلمته الترحيبية، شدد عميد كلية الهندسة البروفسور ميشال خوري على أهمية التكامل الأكاديمي بين الاختصاصات في مقاربة القضايا المعقدة. واعتبر أن ربط التعليم الهندسي بحاجات المجتمعات المحلية يجعل الجامعة شريكًا فاعلًا في محيطها. ورأى أن المعهد يشكّل مساحة يكتسب فيها الطلاب خبرة ميدانية ومهارات عملية تُعِدّهم للحياة المهنية وللانخراط في الشأن العام.
بدوره، عرض مدير المعهد للشؤون المدنية الدكتور إيلي الياس مسيرة المبادرة. وأشار إلى أنها انطلقت قبل نحو عامين من الحصة التعليمية GNE 345، المخصصة للانخراط المدني لطلاب الهندسة، ثم تطوّرت إلى مبادرة أوسع يعمل الطلاب من خلالها مع البلديات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات والمجتمعات المحلية لفهم حاجاتها وتطوير حلول عملية لها.
أما مدير المعهد للشؤون الأكاديمية الدكتور مازن نكد، فشدد على أن E4I يوفّر للأساتذة والطلاب فرصًا أوسع للعمل المشترك، ويجمع خبرات من اختصاصات متعددة حول المشكلة نفسها، ويفتح المجال أمام البحث التطبيقي. وأوضح أن تجربة الطالب قد تبدأ في حصة الانخراط المدني، ثم تتطور إلى مشروع تخرج أو فرصة بحثية أو انخراط في فريق طويل الأمد. وأضاف أن الهدف هو مساعدة الطلاب على اكتساب الثقة وتحمّل المسؤولية، و"أن يروا ما يمكنهم بناؤه هنا". وأمل أن تفتح لهم المهارات والعلاقات التي يكتسبونها آفاقًا مهنية، وأن تساعدهم على تصوّر مستقبلهم في لبنان.
واختُتم الاحتفال بجولة على ملصقات المشاريع الحالية للمعهد ونماذجها الأولية، وبكلمات للشركاء، ثم بحفل استقبال.