معبر جديد على المصنع يُنفذ على مراحل

3 دقائق للقراءة
خلال الشرح عن المعبر الجديد

قدّم وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني المخطط الحكومي لإنشاء معبر جديد على خط الحدود الدولية، على أن يُنفذ على مراحل، مستعرضا التحديات التي يواجهها المعبر الحالي، وفي مقدمها الازدحام ومحدودية القدرة الاستيعابية وتقادم المرافق والتجهيزات. ويقع معبر المصنع على طريق بيروت–دمشق الدولية، ويشكّل المنفذ البري الرئيسي للبنان مع سوريا، وتمرّ عبره حركة كثيفة من المسافرين والشحن التجاري والمساعدات الإنسانية بين البلدين.

واعتبر أن معبر المصنع الحدودي الجديد يمثل استثماراً وطنيا استراتيجيا في أمن لبنان وربطه الإقليمي ومستقبله الاقتصادي. وأنجزت الحكومة جهودا كبيرة على صعيد التخطيط والتحضير، أوصلت المشروع إلى مرحلته الراهنة، وهي ملتزمة المضي قدما في تنفيذه. ونتطلّع إلى التعاون الوثيق مع شركائنا الدوليين لحشد الدعم اللازم لإطلاق المرحلة التنفيذية".

استضافت الحكومة اللبنانية، عبر وزارة الأشغال العامة والنقل، وفدا من ممثلي المجتمع الدولي وشركاء الأمم المتحدة في زيارة ميدانية إلى معبر المصنع الحدودي، خصصت لعرض المخطط الشامل لإعادة إعماره وحشد الدعم الدولي اللازم لتنفيذه. ونظمت الزيارة بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام والجمارك اللبنانية والجيش اللبناني وسائر الأجهزة الوطنية المعنية بإدارة الحدود، بدعم من المنظمة الدولية للهجرة (IOM).

شارك في الزيارة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، سفير بلجيكا في لبنان أرنوت باولس، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، ورئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان أندرو ليند.

وأوضح رسامني أن "محدودية الموارد العامة تفرض توجيه الإنفاق نحو المشاريع القادرة على تحقيق مردود اقتصادي"، مشددا على "ضرورة أن يترافق توسيع مرفأي بيروت وطرابلس مع تطوير شبكة الطرق والمعابر الحدودية التي تربطهما بالأسواق العربية والإقليمية عبر سوريا".

وشدد على "أهمية التعاون مع السلطات السورية لتسهيل تجارة الترانزيت وتعزيز الرقابة على الحدود"، مؤكدا أن "الحكومة ستساهم، من خلال موازنة الوزارة، في تأهيل المعابر الحدودية والطرق المؤدية إليها، بالتوازي مع السعي إلى استقطاب الدعم الخارجي".

من جهته، قال رئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان أندرو ليند"إن إعادة إعمار المصنع ستتيح إدارة حدودية أكثر أمنا وكفاءة، وستعطي دفعا حقيقيا للتعافي الاقتصادي في لبنان. والمطلوب اليوم شركاء مستعدّون للمساهمة في تمويل هذا المشروع".


حوكمة الحدود

يندرج المشروع ضمن أولويات لبنان لتعزيز حوكمة الحدود وتسهيل التجارة وتحسين إدارة حركة العبور ودعم التعافي الاقتصادي. ومع اكتمال الدراسات الفنية ووضع خطة تنفيذ مرحلية، بات المشروع جاهزا لاستقطاب التمويل والاستثمارات اللازمة. وتعمل الحكومة، بدعم من المنظمة الدولية للهجرة، على تأمين الشراكات والموارد المالية المطلوبة لإنشاء معبر حديث وفعّال، قادر على تلبية الاحتياجات المستقبلية.

وأعرب الاتحاد الأوروبي، الذي مثلته خلال الزيارة سفيرته في لبنان ساندرا دو وال، عن اهتمامه بدعم تحديث معبر المصنع الحدودي، باعتباره مشروعا استراتيجيا يندرج في إطار الدعم الأوروبي المتواصل لتعزيز إدارة الحدود في لبنان.