مع بقاء أسبوع واحد على انتهاء استطلاعات الرأي، تتصاعد الخلافات الداخلية داخل المعسكرين السياسيين في إسرائيل، في وقت يبدو أن الصراعات بين الحلفاء باتت تطغى على المواجهة بين المعسكرين.
وتفاقمت الخلافات، الجمعة، بعدما اتهم رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «ياشار!» غادي آيزنكوت، بالسعي إلى التحالف مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بأنه «بيني غانتس 2»، وذلك بعدما أعلن آيزنكوت أنه لن يدعم تشكيل حكومة أقلية، وفقاً لما ورد في النص، الذي يشير أيضاً إلى تأييده لهذا الخيار، في تناقض يحتاج إلى توضيح.
وقبل أقل من شهر، كان قادة هذا المعسكر يجلسون معاً، إلا أن الخلافات بينهم تصاعدت في الفترة الأخيرة، إذ اتهم آيزنكوت كلاً من رئيس حزب «معاً»، نفتالي بينيت، وليبرمان بالإضرار بفرصه في تحقيق الفوز.
من جهته، أعلن بينيت أن رئيس حزب «الديمقراطيين» لن يتولى مناصب حساسة، معتبراً أنه «شخصية مثيرة للجدل». كما أبدى استعداداً للجلوس مع نتنياهو، قبل أن يتراجع عن موقفه.
وعلى الرغم من إطلاق تسمية «معسكر آيزنكوت» على هذا التحالف وتصدّره استطلاعات الرأي، لم يعلن أي من حلفائه دعمه الصريح له.
وفي ظل غياب فوز واضح في الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول، وهو احتمال يبدو بعيداً وفق التقديرات الواردة في النص، قد يواجه التعاون بين آيزنكوت وبينيت وليبرمان ويائير غولان خطر الانهيار.
وفي المقابل، لا تبدو الخلافات داخل معسكر نتنياهو أقل حدة، إذ تدرس الأحزاب الحريدية إمكان الانتقال إلى معسكر آيزنكوت، انطلاقاً من قناعة بأنها لن تتمكن من إقرار قانون التجنيد في ظل حكومة يمينية ضيقة.
ويواصل إيتمار بن غفير انتقاد نتنياهو، فيما يردّ عليه مسؤولون في حزب الليكود، في حين يهاجم بتسلئيل سموتريتش الأحزاب الحريدية، في محاولة للنأي بنفسه عن أزمة التجنيد.
وفي موازاة ذلك، أعلن عوفر فينتر، الذي يسعى إلى تقديم نفسه عضواً جديداً في معسكر نتنياهو، ولاءه لرئيس الوزراء، إلا أن الأخير، بحسب النص، يبذل جهوده لإبقائه خارج المعسكر، في إطار حساباته التقليدية المتعلقة بتوزيع الأصوات والمقاعد.
ومع إشارة استطلاعات الرأي إلى عدم امتلاك نتنياهو أغلبية في الانتخابات المقبلة، تبدو العلاقات بينه وبين حلفائه التقليديين أقل تماسكاً خلال الأسبوع الجاري.