سلام: النقل العام الغائب يستنزف جيوب اللبنانيين... والحلّ بشبكة موثوقة ومنتظمة

3 دقائق للقراءة

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أنّ "لأزمة قطاع النقل في لبنان كلفة اقتصادية ندفعها جميعاً، وقد قدّرها البنك الدولي منذ حوالي عشر سنوات بأكثر من ملياري دولار في العام الواحد، فالوقت الذي يضيع في الازدحام هو وقت يُقتطع من العمل والإنتاج ناهيكم براحة المواطن".

أضاف خلال لقاء "نحو تطوير النقل المشترك في لبنان"، أنّ "تحسين النقل العام يُشكّل وسيلة عمليّة لزيادة القدرة الشرائية للمواطنين وتوسيع فرص العمل وتقريب الخدمات ممن يحتاجون إليها وهو من أكثر المجالات التي يمكن أن يشعر فيها الناس بأثر الإصلاح".

وتابع قائلاً: "كان لا بد من وضع خطة لشبكة حديثة ومنتظمة من النقل العام تربط المناطق اللبنانية بعضها ببعض وتصل القرى والبلدات بمراكز الأقضية والمحافظات وتسهّل التنقل داخل المدن الكبرى"، مؤكداً "الحاجة إلى عدد أكبر من الحافلات، وإلى خطوط اكثر بين المناطق وداخل المدن الكبرى وضواحيها في بيروت وطرابلس وصيدا وصور وزحلة وسواها، لكنّ زيادة الحافلات وحدها لا تكفي إذ يجب أن تقترن بانتظام المواعيد ووضوح المسارات وعدالة التعرفة وسلامة المحطات والصيانة المستمرة".

كما أكد سلام أنّ "الاستثمار في النقل العام استثمار في إنتاجية الاقتصاد وفي القدرة الشرائية للأسر وفي صحة الناس وبيئتهم"، مشدّداً على أنّ "نجاحنا سيُقاس بوقت يستعيده المواطن من ساعات الازدحام وبنفقة تنخفض عن كاهله وبفرص أكثر في متناوله".

من جهته، اعتبر الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة ثائر شريدي أنّ "الاستثمار في النقل المشترك هو استثمار في تعافي لبنان ففوائده تتجاوز إيرادات النقل لتشمل تخفيف الأعباء عن الأسر وتوسيع فرص العمل وتنشيط الحركة الإقتصادية والحد من الأثر البيئي".

وفي كلمته خلال لقاء "نحو تطوير النقل المشترك في لبنان"، قال وزير الأشغال والنقل فايز رسامني، إنّ "كلفة التنقل لم تعد تفصيلاً عابراً في حياة المواطن، بل أصبحت عبئاً، والتجربة أثبتت أنّ الحلول الجزئية والموقّتة لا تكفي ما لم تترافق مع تطوير النفل المشترك وتعزيزه".

في المقابل، أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن النقل المشترك ضرورة لا تحتمل التأجيل، مشيراً إلى إعادة تشغيل خدماته وتوسيعها تدريجياً، في ظل طلب فعلي على النقل المنظّم.

ولفت رسامني إلى أن الخطة تهدف إلى توفير 54 مساراً و300 حافلة، مؤكداً أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص والشركاء الدوليين، والتزام الدولة بتحمّل مسؤولياتها لبناء منظومة نقل موثوقة تربط المناطق اللبنانية وتخفف التلوث والضجيج.