الخارجية الأميركية تجدد التحذير من السفر إلى لبنان

3 دقائق للقراءة

حدّثت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة 23 تشرين الأول 2026، تحذير السفر إلى لبنان، في ضوء تزايد المخاوف من هجمات محتملة تشنّها جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في المنطقة، مع الإبقاء على مستوى التحذير والمؤشرات الأمنية من دون تغيير.

وجددت الوزارة دعوتها المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى لبنان لأي سبب، بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات والخطف والألغام والنزاعات المسلحة.

وأشارت في التحديث إلى أن الحوثيين نفذوا عمليات عدائية ضد السعودية، شملت هجمات على مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات كبيرة في حركة السفر، محذّرة من احتمال توسع الأعمال العدائية بسرعة إلى مناطق أخرى.

وأكدت أن الحكومة اللبنانية لا تستطيع ضمان سلامة المواطنين الأميركيين في مواجهة اندلاع مفاجئ لأعمال العنف أو النزاعات المسلحة.


تحذير من هجمات وصعوبات في الإجلاء

ولفتت الخارجية الأميركية إلى أن قدرة الحكومة الأميركية على تقديم خدمات طوارئ لمواطنيها في لبنان محدودة بسبب المخاطر الأمنية.

وأوضحت أن موظفي السفارة الأميركية في بيروت يخضعون لقيود على تنقلاتهم الشخصية داخل الأراضي اللبنانية، إذ يتطلب سفرهم الحصول على موافقة مسبقة، مع احتمال فرض تدابير إضافية تتعلق بالموظفين تبعاً للتطورات الأمنية.

وحذّرت من احتمال وقوع ضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ في مختلف أنحاء لبنان، بما فيها بيروت، مشيرة إلى أن الأعمال العدائية قد تؤدي إلى تعطيل الرحلات الجوية التجارية والتأثير في البنية التحتية المؤدية إلى المطار الدولي.

كما أشارت إلى تحذيرات إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية بشأن الرحلات الجوية ضمن نطاق 200 ميل بحري من منطقة معلومات الطيران في دمشق، بسبب تصاعد النشاط العسكري في سوريا ومحيطها.


مناطق عالية الخطورة

وصنّفت الخارجية الأميركية جنوب لبنان والمناطق الحدودية مع سوريا والضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى من جنوب العاصمة، إضافة إلى تجمعات اللاجئين، ضمن المناطق شديدة الخطورة.

ودعت المواطنين الأميركيين إلى عدم التوجه إلى هذه المناطق تحت أي ظرف، مطالبة الموجودين فيها بالمغادرة فوراً.

كما حذّرت من مخاطر الهجمات الإرهابية وعمليات الخطف واحتجاز الرهائن، مشيرة إلى أن الجماعات التي أدرجتها في التحذير، ومنها حزب الله والحرس الثوري الإيراني وتنظيم داعش وحركة حماس، قد تخطط لتنفيذ هجمات في لبنان.

ونبّهت إلى أن الهجمات المحتملة قد تستهدف مواقع سياحية ومراكز نقل وأسواقاً ومراكز تجارية ومرافق حكومية، من دون إنذار مسبق.

وحذّرت أيضاً من انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة، ولا سيما في المناطق الحدودية مع سوريا وجنوب نهر الليطاني وتجمعات اللاجئين.


دعوة الأميركيين إلى الاستعداد للمغادرة

ودعت الخارجية الأميركية مواطنيها الموجودين في لبنان إلى إعداد خطط للمغادرة في حالات الطوارئ من دون الاعتماد على مساعدة الحكومة الأميركية، والتسجيل في برنامج المسافر الذكي لتلقي التنبيهات الأمنية.

كما أوصتهم بتجنب التظاهرات والتجمعات، ومتابعة الأخبار المحلية، والاستعداد لتعديل خططهم وفقاً للتطورات، فضلاً عن اتخاذ احتياطات أمنية شخصية والحصول على تأمين سفر يشمل المساعدة على الإجلاء.

ويأتي تحديث التحذير في ظل مخاوف أميركية من اتساع نطاق التصعيد الإقليمي، من دون أن يتضمن تغييراً في مستوى التحذير المعتمد للسفر إلى لبنان.