حسم ريال مدريد الكلاسيكو أمام برشلونة 2-1 على ملعب «كامب نو» في مباراة عكست تفوقه التكتيكي وقدرته على التعامل مع فترات الضغط مستفيداً من الانضباط والذهنية والعزيمة وهي العوامل الثلاثة التي اعتبرها الحارس أندري لونين مفتاح الفوز. ونجح الفريق الملكي في تقليص الفارق مع غريمه المتصدر إلى ثلاث نقاط بعدما ألحق به خسارته الأولى في الدوري الإسباني هذا الموسم وأنهى سلسلة انتصاراته التسعة المتتالية.
وجاء تفوق ريال مدريد نتيجة التنظيم الذي فرضه المدرب جوزيه مورينيو إذ اعتمد على خط دفاع متوسط التقدم للحد من المساحات أمام رافينيا ولامين يامال مع الضغط الفردي على لاعبي برشلونة لمنعهم من التحكم بإيقاع المباراة. وفي المقابل استغل المساحات خلف ظهيري الفريق الكاتالوني لتنفيذ هجمات مرتدة سريعة شكّلت مصدر خطورته الأساسية.
وترجم كيليان مبابي هذا التفوق بهدفين الأول في الدقيقة 41 بعدما ارتدت إليه الكرة من محاولة إبعاد للمدافع جيرارد مارتين والثاني في الدقيقة 88 إثر هجمة مرتدة بدأها جود بيلينغهام قبل أن تصل إلى إدواردو كامافينغا الذي مررها إلى المهاجم الفرنسي. ورفع مبابي بذلك رصيده إلى 100 هدف بقميص ريال مدريد فيما سجل رافينيا هدف برشلونة الوحيد في الدقيقة 61.
وبرز لونين الذي شارك بدلاً من تيبو كورتوا بسبب المرض بتصدياته خصوصاً أمام رأسية جيرارد مارتين في الدقيقة 66 إلى جانب مساهمته في بناء اللعب. وقدم مارك كوكوريا أداءً دفاعياً قوياً في مواجهة يامال فيما ساهم برناردو سيلفا في تنظيم وسط الملعب وتولى أوريليان تشواميني مهام الرقابة والتغطية الدفاعية.
في المقابل دفع برشلونة ثمن افتقاده إلى الفاعلية الهجومية رغم الفرص التي أتيحت له خصوصاً عبر يامال الذي سدد خمس مرات من دون أن يسجل أو يصنع أي فرصة لزملائه ولم تتجاوز دقة تمريراته 76.6 في المئة. كما ظهرت ثغرات في تمركز الفريق الدفاعي ولا سيما على الأطراف إلى جانب تأثير الإرهاق وتراكم المباريات بعد خسارته أمام باريس سان جرمان في دوري أبطال أوروبا.
وتكتسب النتيجة أهمية إضافية لمورينيو الذي رفع سلسلة مبارياته المتتالية من دون خسارة في الكلاسيكو إلى ست بواقع أربعة انتصارات وتعادلين ليصبح ثالث مدرب لريال مدريد يحقق هذه السلسلة بعد ميغيل مونيوز وفيسنتي دل بوسكي اللذين بلغا سبع مباريات.
ورغم خسارتيه المتتاليتين أمام باريس سان جرمان وريال مدريد لا يمكن اعتبار برشلونة في أزمة لكنه بات مطالباً باستعادة سرعته وحدته الهجومية وتحسين استغلال الفرص فيما منح الانتصار ريال مدريد دفعة مهمة في المنافسة على صدارة الدوري.