ثلاثة معالم تراثية ليبية في سجل التراث المعماري والعمراني العربي

دقيقتان للقراءة
قلعة السرايا الحمراء في طرابلس الليبية (إنترنت)

أعلن "مرصد التراث المعماري والعمراني في الدول العربية"، التابع لـ "المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)"، تسجيل ثلاثة معالم تراثية ليبية، في خطوة تبرز ثراء التراث المعماري الليبي وتنوّعه، وتعزّز فرص الاستفادة منه في إنعاش قطاع السياحة.

وقالت وزارة السياحة والصناعات التقليدية الليبية في طرابلس، في بيان، إن المواقع الثلاثة هي قلعة السرايا الحمراء في طرابلس، وبرج الساعة في طرابلس، وزاوية الشيخ علي الفرجاني في مدينة الخمس شرقي العاصمة.

وأضافت أن إدراج هذه المواقع جاء تتويجًا لجهود الوزارة، بالتعاون مع "اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم"، وجهاز المدينة القديمة في طرابلس، وجهاز المدن التاريخية، ويأتي في إطار "جهود حصر وتوثيق التراث المعماري والعمراني، وتعزيز حضوره عربيًا، والعمل على ربط الموروث التاريخي بمسارات التنمية السياحية والثقافية".

وتُعدّ قلعة السرايا الحمراء، الكائنة في الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة طرابلس، شاهدًا تاريخيًا وأحد أفخم المباني التاريخية التي تثير اهتمام زوّار المدينة. ويرجّح المؤرخ الليبي يوسف الخوجة أن تكوينها الحالي يعود إلى فترة ما بعد القرن الرابع عشر الميلادي. ويقول الخوجة في كتابه "طرابلس تحكي نفسها" إن القلعة سُمّيت السرايا الحمراء لأنها كانت تُطلى بلون يميل إلى الحمرة، وكانت مركزًا للحكم ومقرًا له خلال العهود المتعاقبة في ليبيا، حتى فترة الاحتلال الإيطالي عام 1911.

أما برج الساعة، الواقع في ميدان الساعة عند مدخل سوق الترك، فيقول عنه الخوجة إنه من أعمال علي رضا الجزائري، والي طرابلس، وقد شُيّد بين عامي 1866 و1870. وأضاف أن الساعة الموجودة في أعلى البرج من أعمال الوالي نامق باشا، ووُضعت عام 1898.

وتشير البيانات المتوفرة عن زاوية الشيخ علي الفرجاني إلى أن تاريخها يعود إلى أكثر من 400 عام، وكانت على مدى تاريخها منارة لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية، ولا يزال عشرات الطلاب يفدون إليها من مختلف القرى والمدن الليبية حتى اليوم.

وتزخر ليبيا بالمواقع الأثرية، ولديها خمسة مواقع مدرجة على "قائمة التراث العالمي" التابعة لـ "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)"، هي موقع شحات الأثري، وموقع لبدة الكبرى الأثري، والموقع الأثري في صبراتة، وموقع الفن الصخري في تادرارت أكاكوس، ومدينة غدامس القديمة. (رويترز)