صدر عن "دار المؤلّف" رواية بعنوان "على ذمّة الغياب" للكاتب قيس نمر. وتدور الرواية حول الحب الذي لا ينتهي بانتهاء صاحبه، والحرب التي لا تُروى إلا بصوت مَن بقي، والكتابة بوصفها الطريقة الوحيدة التي نقاوم بها النسيان.
تعود "منار"، بطلة "على ذمّة الغياب"، إلى مدينتها الساحلية التي غادرتها في أحلك سنوات الحرب، لتجد أنّ كلّ شيء تغيّر إلا شيئًا واحدًا: جملة كتبها "زياد"، حبيبها الذي اختفى فجأة قبل عشرين عامًا، على الصفحة الأخيرة من دفتره: "إلى منار التي". جملة تنتهي بـ"شرطة" لا بكلمة.
في مطبعة والدها القديمة، "الملكة"، التي أعادت تشغيل آلتها الصدئة بيديها وحدها، تبدأ "منار" رحلة لا تشبه أيّ رحلة بحث عن حبيب مفقود: رحلة لاستعادة اسم، ثم أسماء أخرى كثيرة محاها الصمت والخوف والسلطة من ذاكرة مدينة بأكملها. يرافقها في الطريق شاب يبحث عن جذوره من دون أن يعرف أنّه سيجدها في مطبعتها. لكنّ الحقيقة، حين تصل أخيرًا، لا تأتي كما توقّعتها "منار": لا قبر تزوره، ولا يقين تحمله، بل كتاب كامل، وهذا الكتاب يصبح هو الجواب الذي بحثت عنه طوال عمرها.
