الدبلوماسية تصطدم بالألغام الإيرانية

3 دقائق للقراءة
مقاتلة "أف 16" خلال دورية فوق المنطقة (سنتكوم)

لم تُفضِ المحاولات الدبلوماسية لدرء تجدّد الحرب في المنطقة إلى نتائج ملموسة حتى الآن، إذ لا يزال النظام الإيراني متمسّكًا بشروطه السبعة المسبقة والتعجيزية للتفاوض على البرنامج النووي، وفقًا لما أكده كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس. بالتوازي، يواصل "الحرس الثوري" ادعاء استهداف سفن في مضيق هرمز، في محاولة لرفع أسعار الطاقة قبيل الانتخابات النصفية الأميركية المقرّر إجراؤها الثلثاء المقبل. كما يواصل المتمرّدون الحوثيون، بدعم طهران وتوجيهها، هجماتهم الإرهابية على المواقع المدنية والاقتصادية في السعودية، بهدف وقف دعم الرياض للحكومة اليمنية الشرعية وزيادة الضغوط على الإدارة الأميركية الملتزمة بأمن المملكة.

ويشي تعنّت النظام الإيراني بأن استئناف العمليات العسكرية الكبرى ضدّه بعد الانتخابات الأميركية بات أكثر ترجيحًا من أي وقت مضى منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ. وبعدما أفادت صحف أميركية الأربعاء بأن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وجّه رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في مسعى لإحياء المفاوضات، أكدت وكالة "تسنيم" أمس أن طهران تسلّمت الرسالة، لكنّها لم تردّ عليها حتى الآن. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أوضح أن فانس تواصل مع إيران بهدف مساعدتها في الحصول على إمدادات طبية. ومنحت واشنطن استثناءً موَقّتًا من العقوبات المرتبطة بإيران لإنهاء المعاملات مع "مصرف التنمية العراقي" والكيانات التي يملك نصفها أو أكثر، حتى الأوّل من كانون الأوّل 2026، مع إبقاء الأموال الخاضعة للتجميد في حسابات مجمّدة.

وفي مضيق هرمز، زعمت طهران أن النيران اشتعلت في أربع ناقلات نفط إثر اصطدامها بألغام أثناء محاولتها عبور المضيق، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي تطهير الممرّات الرئيسية فيه من الألغام. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأنها تلقّت تقارير عن حادثتين: الأولى تتعلّق بمركب شراعي تقليدي "تعرّض لحادث أمني بحري" أدّى إلى اشتعال النيران فيه وغرقه، والثانية بناقلة نفط "أصابها مقذوف مجهول أثناء استكمال عبورها مضيق هرمز في اتجاه الخروج منه".

من جهة أخرى، أعلن "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، الذي تقوده السعودية، تدمير صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه الرياض. وأصدر الدفاع المدني السعودي تحذيرًا من "خطر" في كلّ من الرياض والخرج ومدينة نجران الجنوبية. وزعم الحوثيون أنهم استهدفوا مصفاة رأس تنورة النفطية ومنشأة تابعة لـ "أرامكو" في أبقيق، إضافة إلى مطار الملك خالد في الرياض ومطار الملك فهد في الدمام ومصفاة رابغ النفطية.

وقُتل أكثر من 1600 شخص في اليمن منذ استئناف القتال بين الحوثيين والحكومة الشرعية، فيما نزح أكثر من 275 ألفًا، وفقًا للأمم المتحدة. وأفادت القوّات المسلّحة اليمنية بأنها نفّذت، خلال الساعات الـ24 الماضية، 982 عملية استهداف دقيقة ومباشرة باستخدام الطيران الحربي والمسيّر ومدفعية الميدان والراجمات.