"الاتحاد السرياني العالمي": لا حصانة لمن أمر أو خطط أو نفّذ في قضية متفجرات ضهر البيدر

3 دقائق للقراءة

أشاد رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد، في بيان، بمقاربة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم لملف متفجرات ضهر البيدر، معتبراً أنها «خطوة قضائية شجاعة في اتجاه استعادة هيبة الدولة والقضاء».

ورأى مراد أن هذه المقاربة قد تسهم في «طيّ صفحة سوداء» قال إن المحكمة العسكرية تحوّلت خلالها إلى «أداة طيعة بيد حزب الله».

وشدّد على أن «المطلوب محاكمة القرار، لا الأداة فقط، والوصول إلى الآمر، لا الاكتفاء بالمنفّذ»، متسائلاً عن الجهة التي أعطت الأمر بنقل المتفجرات وحدّدت وجهتها، وعن المسؤولين عن التخطيط للعملية والإشراف عليها وتأمين الغطاء السياسي والأمني لها.

واعتبر أن نقل هذه الكمية من المتفجرات لا يمكن أن يكون نتيجة قرار فردي اتخذه عناصر خارج التسلسل القيادي، داعياً إلى توسيع التحقيق ليشمل جميع مستويات المسؤولية، من إصدار الأوامر والتخطيط إلى التنفيذ والتغطية، وصولاً إلى أعلى المستويات القيادية في حزب الله.

واتهم مراد الحزب بالمسؤولية عن القضية، معتبراً أن تورطه «ثابت ومؤكد»، وفق تعبيره.

وحذّر من «أي محاولات مشبوهة لتمييع التحقيق أو لفلفة الملف أو إبرام صفقات سياسية في الكواليس لطمس الحقيقة»، مؤكداً أن أي تراجع أو تسوية على حساب دماء اللبنانيين سيشكّل، برأيه، «شراكة كاملة في الجريمة».

وجدّد مطالبته بإحالة الملف فوراً إلى المجلس العدلي.

وأكد مراد أن الدولة الساعية إلى استعادة قرارها وسيادتها لا يجوز أن تكتفي بمحاسبة منفّذي نقل المتفجرات من دون ملاحقة الجهات التي أصدرت الأوامر وخططت للعملية.

ورأى أن تجنيب لبنان الانزلاق إلى حروب جديدة يتطلب تطبيق قرارات الحكومة اللبنانية والقرارات الدولية ذات الصلة، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وسحب سلاح حزب الله وسائر الأسلحة الخارجة عن الشرعية بصورة كاملة ونهائية.

كذلك، دعا إلى حلّ الأذرع والمؤسسات التابعة للحزب التي قال إن استخدامها لخدمة بنيته العسكرية والأمنية غير الشرعية قد ثبت، وإلى معالجة ما وصفه بالاختراقات الحزبية والأمنية داخل أجهزة الدولة وإداراتها.

وفي ختام بيانه، وجّه مراد تحية إلى القضاة الذين يرفضون الخضوع للتهديد والترهيب، داعياً القاضي كلود غانم وسائر القضاة إلى المضي في عملهم «حتى النهاية».

وقال: «لا خطوط حمر أمام أمن الدولة، ولا حصانة لسلاح غير شرعي، ولا حماية لمن يأمر أو يخطط أو ينفذ»، مشدداً على تمسّكه بمبدأ «دولة واحدة، وجيش واحد، وسلاح واحد، وقانون واحد فوق الجميع».