الاتحاد الأوروبي يقيّد نشر صور الأقمار الاصطناعية لمناطق في الشرق الأوسط

دقيقتان للقراءة المصدر: وكالة "فرانس برس"

أكدت المفوضية الأوروبية، الخميس، فرض قيود على نشر صور الأقمار الاصطناعية التابعة للاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أسبوع من كشف منصة «بيلينغكات» الاستقصائية عن تأخير نشر صور لقطاع غزة عبر منصة «كوبرنيكوس» الأوروبية المفتوحة.

وكانت «بيلينغكات»، المتخصصة في التحقيقات الرقمية، قد كشفت أواخر تشرين الأول أن صور برنامج «كوبرنيكوس»، التي تُنشر عادة خلال ساعات من التقاطها، باتت تخضع منذ آذار لتأخير يتجاوز 24 ساعة في مناطق تشمل مدينة غزة والسواحل الإسرائيلية وأجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي لوكالة «فرانس برس» إن «التدابير التقييدية تهدف إلى حماية المصالح الأوروبية من تهديدات محتملة»، من دون تأكيد المناطق المشمولة بهذه القيود.

وأضافت أن «هذه الإجراءات ليست علنية، ما لم يقرر المجلس خلاف ذلك».

ووفقاً لتحقيق «بيلينغكات»، لا تزال أربع مناطق جغرافية رئيسية تشهد نزاعات متكررة خاضعة لتأخير نشر صور الأقمار الاصطناعية الأوروبية، وهي شرق البحر المتوسط والسواحل الإسرائيلية، والبحر الأحمر، وخليج عدن، وخليج عُمان.

وتُستخدم صور الأقمار الاصطناعية عادة في مراقبة البيئة والزراعة وإدارة الكوارث الطبيعية والبحث العلمي، إلا أن وسائل الإعلام باتت تعتمد عليها بصورة متزايدة لتوثيق تطورات النزاعات ورصد حجم الأضرار الناجمة عنها.

وفي تموز الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي فرض تأخير مماثل على نشر صور الأقمار الاصطناعية الخاصة بخليج عُمان، بناءً على طلب أميركي، بالتزامن مع هجمات شنتها الولايات المتحدة على إيران.

وجاء في القرار المنشور آنذاك في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي أن تأجيل نشر الصور «ضروري» لمنع دول أخرى من استخدامها في «تهديد مصالح الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في المنطقة، أو مصالح حلفائه».

غير أن القرار سُحب بعد أسبوعين من نشره، إثر صدور تصحيح في الجريدة الرسمية اعتبره «باطلاً ولاغياً».

وامتنعت المفوضية الأوروبية عن التعليق على أسئلة وكالة «فرانس برس» بشأن القرار وأسباب سحبه.