البابا لاوون إلى الأرجنتين... مواجهة مرتقبة مع سياسات الرئيس والتوتر بشأن إيران

دقيقتان للقراءة المصدر: (رويترز)

يتوجّه البابا لاوون الرابع عشر اليوم الأحد إلى الأرجنتين في المحطة الثانية من جولة تمتد 12 يوما في أميركا الجنوبية، حيث سيلقي أول بابا مولود في الولايات المتحدة كلمة ستحظى بمتابعة وثيقة أمام الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الليبرالي الذي ينظر إليه على أنه حليف مقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقد تسلط الكلمة الضوء على التوتر بين الفاتيكان وميلي، الذي تعرض برنامجه التقشفي لانتقادات من الكنيسة بسبب تأثيره الأكبر على الفئات الأكثر فقرا، كما أنه أيد بقوة الحرب على إيران التي انتقدها البابا لاوون، مما أثار استياء ترامب.

ويصل البابا إلى الأرجنتين قادما من أوروجواي ضمن جولة طموح تشمل ثلاث دول وتستمر حتى 17 تشرين الثاني، بعدما دعا دول أميركا الجنوبية إلى معالجة القضايا الإقليمية بشكل جماعي وتقديم نموذج يبرز قيمة الدبلوماسية الصبورة بديلا عن الصراع.

ويعد البابا، البالغ من العمر 71 عاما، أول زعيم للكنيسة الكاثوليكية يزور الأرجنتين منذ عام 1987، وسيزور أربع مدن حتى يوم الأربعاء، وذلك في واحدة من أكثر الجولات الخارجية كثافة لزعيم للكاثوليك منذ عقود، وبعد أقل من شهر على خضوعه لجراحة لاستئصال سرطان بالرئة.

وعادة ما يستخدم البابا لاوون أسلوبا دبلوماسيا حذرا في خطاباته أمام الحكومات خلال زياراته الخارجية، لكنه برز في الآونة الأخيرة كصوت أكثر حدة على الساحة الدولية، منتقدا مسار القيادة العالمية.

ولا يتوقع أن يوجه انتقادات مباشرة إلى ميلي بالاسم، لكنه قد يشير إلى سياسات وطنية أو أحداث دولية في تصريحات سيدقق فيها المراقبون السياسيون بعناية.

ويدافع ميلي عن إجراءات التقشف التي يطبقها، معتبرا أنها السبيل الوحيد للسيطرة على التضخم. وفي ظل نهجه الاقتصادي، انخفض معدل التضخم السنوي من أكثر من 200 بالمئة إلى 33 بالمئة.

غير أن استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع شعبيته قبل انتخابات العام المقبل، في وقت يواجه فيه المواطنون تداعيات خفض الدعم وتسريحا للعاملين في القطاع العام وإغلاق شركات مرتبط بتراجع ميزانيات الأسر.