ماذا تخبرنا عن دورك الأخير في فيلم "بلا هيبة"؟
استفزّني الدور حين قرأتُ السيناريو، ورأيت أنّه مختلف عمّا قدّمته في أعمالي السينمائية السابقة. إذ كنتُ طبيباً نفسياً، مصفّف شعر، محامياً في فيلم "قضية رقم 23" والآن أجسّد دور زعيم عشيرة يظنّ نفسه جديّاً لكن الأحداث تضعه في قالب كوميدي.
هل على الممثل "القبضاي" أن يكون من خلفيّة مسرحيّة؟
يجب على الممثّل الحقيقي أن يتمكّن من تجسيد الشخصيات كافّة، والتقولب معها ومع حالاتها النفسيّة، لكن ليس من الضروري أن يكون من خلفيّة مسرحيّة. لكنّ المسرح يساعده كي يتمكّن من التفاعل مع الدور بحركات الجسد وليس فقط بالتعابير. ومن المُلاحَظ أنّ أغلبية الممثلين العالميين ينتمون الى مدارس مسرحيّة عدّة.

كيف يمكنك التوفيق بين التمثيل والكتابة والإخراج؟
كلّ شيء يكون في وقته، أنا مخرج وكاتب مسرحي حين أعدّ مشروعاً مسرحياً ما، كما أنني ممثّل فحسب في فيلم أو مسلسل تلفزيوني، حينها أصبّ اهتمامي على مكامن الدور والشخصيّة وأسلّم نفسي للمخرج، كما أطلب من الممثلين تسليم أنفسهم لي حين أقوم بعملية الإخراج. ومن الضروري بناء علاقة ثقة بين الممثلين والمخرج ليكون العمل متناغماً.

أين نحن من النصوص الكوميدية في التلفزيون على غرار "بيت خالتي"؟
تعمد شركات الإنتاج أخيراً الى طلب مسلسلات ذات مواضيع معيّنة بهدف الـ trend، وللأسف الـ sit com كـ"بيت خالتي" و"الدنيي هيك" و" 3 بنات" ليس منها. لذا أنا أوجّه نداءً عبر منبركم لشركات الإنتاج وصنّاع الدراما كي يلتفتوا أكثر الى هذا الموضوع ومعرفة حاجة الناس والمشاهدين فعلاً خصوصاً في الظروف الصعبة المحيطة بنا.
عطفاً على السؤال السابق، متى سنشاهد مسلسلاً كوميدياً من تأليفك؟
أنا دائماً موجود، لكن حالياً إنتاج المشاريع المسرحية هو الأمر الوحيد الذي يمكنني التحكّم به. التلفزيون عرض وطلب وأتمنى أن يتمّ تطوير السياسة الإنتاجية تجاه الأعمال الكوميدية الحقيقية.

ما هو مشروعك - الحلم في التمثيل؟
كنتُ أحلم كثيراً، والحمدلله بدأت تحقيق أحلامي في السنوات الأخيرة خصوصاً بعد وصول فيلم "القضية 23" الى العالمية مع المخرج زياد الدويري. وأتمنى أن أعمل في أفلام ومسلسلات يكون مستوى الحرفيّة فيها على غرار "قضية 23".
أخبرنا عن رأيك بالإنتاج الدرامي في لبنان؟
أنا أحترم الإنتاج اللبناني، إذ تعلّم المنتجون من أخطائهم وبدأوا ينهضون بأعمال ومسلسلات مشتركة مستواها جيّد جداً. وأستغلّ الفرصة كي أدعو الناس الى مشاهدة مسلسل أشارك فيه اسمه "عيد"، وسيبدأ عرضه على شاشة الـOSN يوم الأحد المقبل.

من هو مثالك الأعلى في الحياة؟
أتمنى أن أكون مثالاً أعلى للكثيرين في هذه الحياة، لكن ما يستفزّني إيجاباً هؤلاء الشباب الذين يعملون بكدّ وشغف وحبّ في وطنهم بالرغم من الأوضاع والظّروف الصعبة. هذا الشغف يجعلني أدرك أنّ القيم والأخلاق والمبادئ التي تربّينا عليها لم تذهب سدىً.