المحامي سعادة وعبّود يُكملان عقد اللجنة الأولمبية اللبنانية

4 دقائق للقراءة
رئيس وأعضاء اللجنة الأولمبية وقوفاً للنشيد الوطنيّ

عقدت الجمعية العمومية للجنة الأولمبية اللبنانية جلسة "غير عادية" أمس في فندق بادوفا – سنّ الفيل خصّصت لملء المركزَين الشاغرَين في اللجنة التنفيذية، ترأسها رئيس اللجنة الأولمبية الدكتور بيار جلخ وحضرها أعضاء اللجنة التنفيذية، ومندوب وزارة الشباب والرياضة محمد عويدات، وممثلو الإتحادات الرياضية، وقد خاض إنتخاباتها الفرعية 4 مرشحين هم جورج عبود أمين سرّ إتحاد الفروسية بالوكالة، والمحامي فرنسوا سعادة رئيس إتحاد الجودو، وريمون سكر أمين صندوق إتحاد التزلج على الثلج، ورولان سعادة رئيس إتحاد ألعاب القوى. إستهلّت الجلسة بالنشيدين اللبنانيّ والأولمبيّ، فترحيبٌ من المستشار الإعلامي للجنة الأولمبية حسّان محيي الدين، بعدها تأكّد الأمين العام العميد المتقاعد حسان رستم من قانونية الجلسة، حيث بلغ عدد الإتحادات الحاضرة 34 من بينها 27 إتحاداً أولمبياً يحقّ لأعضائها الترشح والإقتراع، لتُعتبر الجلسة قانونية.



ثمّ تلا رستم محضر الجلسة السابقة وتمّت المصادقة عليه، بعدها قال جلخ: "نَقِفُ أنا وزملائي في اللّجنة التنفيذيّة للّجنة الأولمبيّة اللبنانيّة اليوم، لا لبناء جدران أو حواجزَ تفصلُ بيننا، بل لمدّ جسور تواصل وتعاون متينة معكم فرداً فرداً، ما دامتْ نظرتنا واحدة، وهدفنا واحِداً، وهو الوصول الى رياضة سليمة ونظيفة نُنشِدُها جميعنا، ونعتزّ ونفتخرُ بها، ونضعُها في تصرّف إتحَادَاتُنا وأَنديتُنا ولاعبينا في كلّ الألعاب الجُماعية والفردية.



إنّ تاريخ 25 شباط 2021 أصبحَ وراءُنا تماماً، والوقتُ الآن هو لِصَفاءِ النّوايا والإرادات، ولشبكِ السواعدِ وتوحيدِ القلوب، وليس أبداً وقت المناكفات والحزازيات، أو تصفية حسابات شخصيّة لن يخرُج أحدٌ منها رابحاً في نهاية المطاف، بل على العكس، ستدفعُ الرياضة اللبنانية وحدها الثمن، وقد يكون هذا الثمن غالياً وموجعاً، كونه سينعكس سلباً على مسيرة الإتحادات وألعابها، وستُقضي على ما تبقّى من أحلام وطموحات أبطالنا وبطلاتنا.


أمامنا ورشة عمل كبيرة جداً، خصوصاً في ظلّ الظروف الصعبة التي يعيشها وطننا على الصعد الإقتصادية والمعيشية والصحّية، فلننخرط معاً في بناء هذه الورشة حجراً حجراً ما دامت تتّسع لنا جميعاً.


إنّ الإختلافَ في وجهات النظر أمر إيجابي وصحّي، وهو وَجه من وجوه الديمقراطية، كما أنّ النقد البنّاء مطلوب وضروري، لكنّ الخلاف ممنوع، وكذلك التخوين والتجريح والمزايدات، فكلّنا مؤتمنون على إتحاداتنا ورياضاتنا، وقد تعبنا وضحّينا سنوات طويلة من أجلها، وحافظنا عليها تماماً كما نحافظ على أولادنا، ومن هنا لا فضل لإتحاد على آخر إلا بمقدار ما بذلَ وضحّى في سبيل رياضتهِ، ومن أجل تَقدّمِها وإِعلاء شأنِها.


بإسمي وإسم زملائي في اللجنة التنفيذيّة، نعاهِدُكُم اليوم على أن نعمل بكلّ طاقاتِنا وقُدُراتنا، وبضمير مهنيّ حيّ، لإعادة بث الروح في الجسم الرياضي الذي يعاني من مضاعفات ومشاكل جمّة لا يمكن مقاومتها ومواجهتها إلا بتضافر جهودنا، لأنّ في الإتحاد قوّة، وفي الإنقسام فشل، فلنسلك إذاً بإرادتنا دربَ الأمل والنجاح، بدل السير مُكرهين في طريق وعرة محفوفة بالأشواك.


هنا نودّ أن نُحَي الاعلام الرياضيّ الصّادق الذي يَخدُم الرياضة ويُعلّي شأنَها، ونطلبُ من جميعِ الاعلاميينَ الرياضيينَ الموضوعيّة والصّدق لكي لا يقع الضرر علينا جميعاً، إداريينَ ورياضيينَ وإعلاميينَ ووطناً.

من هنا نَمُد أيدينا الى الجميع ونأمل أن نلقى منكُم التجاوبَ المطلوب، وفي حال تردّد البعض أو رفضَ مدّ يده لنا لا سمحَ الله، فسنكرّر محاولتنا بكل حسن نيّة، أما إذا تبيّن أنّ هذا البعضَ مصر على موقِفِه لغاية في نفس يعقوب، فليغرّد وحده عندها خارج السرب الرياضيّ الجَامِع، وليتحمّل منفرداً مسؤوليةَ قرارِهِ.


معاً لنهضة رياضية مُرتَقَبة لا تُغيّب أو تَستثني أحداً، ولن يَخيبَ ظَنُّنا بِكم لأنَّكُم كُنتم وسَتبقوَنَ أهلاً للوفاء والثقة".



ثمّ جرت العملية الإنتخابية، ففاز جورج عبود (18 صوتاً)، وفرنسوا سعادة (14 صوتاً)، فيما نال الخاسران رولان سعادة (12 صوتاً) وريمون سكر (10 أصوات).