عبّود قال: "أودّ أن أشكر كلّ من أولاني دعمه وثقته، والفضل في نيلي هذا الرقم العالي في الإنتخابات (18 صوتاً من أصل 27) يعود الى العديد من الأصدقاء الأوفياء في الوسط الرياضيّ.
وتابع: "صحيحٌ أنّ بعض هؤلاء الأصدقاء يشغلُ مواقع المسؤولية في المكــاتب الرياضية في الأحزاب السياسية، ولكـــن لا أحـــد منهـــم إستغلّ سلطته أو نفوذه الحزبيّ لإيصالي أنا أو أيّ مرشّح آخر الى اللجنة الأولمبية، بل كان هدفهم فقط وصول أشخاص من أصحاب الكفاءة والنزاهة والخبرة الطويلة في الميدان الرياضيّ يشكّلون قيمة مُضافة للجنة الأولمبية اللبنانية". وهل هناك خوفٌ من إنقسام إتحاد الفروسية على خلفية ترشّحه الى اللجنة الأولمبية، أجاب: "قلتُ سابقاً وأكررها اليوم بأنّ عائلة الفروسية هي واعية ومتماسكة، ومن الصعب أن يأتي أحدٌ من خارج هذه العائلة مهما علا شأنه ودوره ليزرع بذور الخلافات والإنقسامات بين أبنائها، من هنا لن أتوقف الآن عند هذه المحاولات اليائسة المشبوهة التي لن يُكتبَ لها النجاح كما سابقاتها، فما حدث قبل الإستحقاق الإنتخابيّ أصبح وراءنا تماماً واليوم علينا جميعاً أن ننظر الى الأمام، وأن نتطلع الى رياضة أفضل وأجمل في كلّ الألعاب، خصوصاً في الفروسية بما أنني معنيّ بها بشكل مباشر، وأعتقد أنه حتى أعضاء إتحادنا الذين قدّموا الطعن يتمتعون بُبعد النظر الكافي والحكمة المطلوبة في هذه المرحلة لكي يدركوا أنهم قاموا بما كان يجب أن يقوموا به برأيهم، وحان الوقت لإعادة توحيد الصفوف والجهود ولمّ الشمل من أجل إكمال الدرب التي لا تزال طويلة وشاقة رياضياً، والإستفادة من الموقع الأولمبيّ المهمّ الذي سنضعه بتصرّف إتحاد الفروسية كما بتصرّف باقي الإتحادات الرياضية بطبيعة الحال".
ضغوطات سياسية
وعن دور رئيس إتحاد الفروسية اللواء المتقاعد سهيل خوري بتقريب وجهات النظر بين أعضاء الإتحاد، أشار عبود الى أن خوري يجمعُ عائلة الفروسية بأسرها وهو مصدر ثقة ومحطّ إحترام وتقدير من قبل جميع أندية اللعبة، وبالتأكيد دوره أساسيّ وجوهريّ في هذا المجال، خصوصاً كونه يُعرف عنه بأنه يعمل فقط من أجل إعلاء شأن الفروسية ولمصلحة أنديتها وفرسانها.
وحول القرار الصادر عن المجلس التحكيمي بإعلان عدم صحّة ترشيحه الى اللجنة الأولمبية، أجاب: "أخبرنا محامو إتحادنا أنّ المجلس ما كان عليه أن يقبل الطعن، وقد تعرّض صراحة لضغوطات سياسية كبيرة لكي يسير به، وأتمنى عليه تصحيح هذا الخطأ والعودة عنه ولديّ ثقة كبيرة به، علماً أنّ قرار المجلس صدر بعد إنتهاء الإنتخابات وإعلان النتائج، كما أنه لم يُبلّغ بشكل رسميّ، وهذا يرسم علامة إستفهام حول قانونية هذا القرار، مع الإشارة الى أنّ لا شيء سيتغيّر في حال لم يبدّل المجلس قراره، إذ سنذهب الى إنتخابات فرعية ثانية وسأترشّح إليها مجدداً، وقد أفوز هذه المرّة بأكثر من 18 صوتاً".
الرياضة أخلاق
على صعيد آخر، أسف عبّود للطريقة الفوقية المستهجنة التي يتصرّف بها من يظن نفسه بأنه الآمر الناهي في الرياضة اللبنانية، وللغة الطائفية التي تحدث فيها أمام الرأي العام والتي كانت محطّ إستنكار الجميع، كون الرياضة بالدرجة الأولى هي أخلاقٌ وتعاونٌ وإنفتاح، مشيراً الى أنّ هذه التصرّفات غير المسؤولة لا تؤذي صاحبها فقط بقدر ما تؤذي الحزب أو المؤسّسة التي ينتمي إليها أو التي ينطق بإسمها، ولفت عبود الى أنّ من يتلقى كلّ هذه الخسائر المُرّة المتتالية يجب أن يكون موضع مساءلة ومحاسبة في الحال كي لا يحصد في المستقبل المزيد من الخيبات والهزائم التي لم ولن توصل إلا الى الإفلاس والإنهيار الرياضيّ العام.
من جهة ثانية، دعا عبّود الى إبعاد السياسة كلياً عن الرياضة لأنها ستعيث فيها فساداً وخراباً، واعداً بأن تكون اللجنة الأولمبية فريق عمل نشيطاً ومتجانساً، وأن تعمل بكلّ طاقاتها وإمكاناتها للوصول الى أقصى ما يطمحُ إليه الأبطال اللبنانيون. وختم: "على الإنسان أن يتقبّل الخسارة في الحياة كما يتقبّل الربح، وعليه أن يتعلّم من خسارته لكي يحوّلها الى ربح في الإستحقاقات اللاحقة، لا أن يخرج عن طوره ويكيل الإتهامات العشوائية يميناً ويساراً، ويُصبح كلّ الناس من حوله عملاء وخونة لمجرّد أنهم يخالفونه الرأي والموقف".