في احتفالٍ أقيم بـ"بيت الايفوار" وبحضور السفيرة الأميركية دوروثي شيا وحشد من الأصدقاء والفنانين، قلّدت سفيرة الجمهورية الإيطالية في لبنان نيكوليتا بومباردييري أمس المخرج المسرحي إيفان كركلا وسام نجمة إيطاليا من رتبة فارس، تقديراً لتعاونه الوثيق مع فنانين إيطاليين طوال 20 سنة بدءاً من المخرج الراحل فرانكو زيفيريلي.
بدأ الإحتفال بعرض فيلم حول مسار الفرقة تلته لوحة فنية. وأهدى كركلا الوسام للإبداع اللبناني متمنياً الخروج من الوضع الصعب عبر الفن والثقافة، "هدف مسرحنا هو نشر صورة لبنان الثقافة والجمال، فالإبداع اللبناني هو مخلّصنا، ومسيرتنا في عامها الثاني والخمسين فمؤسسها عبد الحليم كركلا حريص على انتشار الفولكور الوطني عالمياً"، يقول كركلا لـ"نداء الوطن". وتمنى الفنان إعادة فتح أبواب المسارح مجدداً: "نريد أن نفرح بمهرجاناتنا وثقافاتنا وتاريخنا كي ننقذ ما تبقّى من تراثنا وإرثنا"، يعلّق.
بدأت قصة الحب بين ايفان (مخرج مسرحيات كركلا لأكثر من 26 عاماً) وإيطاليا عندما زار البندقية في طفولته مع والده المايسترو عبد الحليم كركلا فأغرم بسحر المدينة. تعاون مع زيفيريلي في أعمال عدة، فأمضى معه أربع سنوات، رافقه خلالها في أعماله حول العالم. "تعلّمت في ثلاث مدارس بحياتي: الصرح التربوي، مع والدي، ثم مع زيفيريلي"، يقول.
وألقى ايفان كلمة في الاحتفال اشار فيها الى أنّ "عبد الحليم كركلا أسّس شيئاً من لا شيء وكان شجاعاً لخوض معركة اعتقدها الجميع خاسرة ليؤسس بعد حين أول مسرحٍ راقص في الشرق الأوسط، في زمن كانت نظرة المجتمع فيه الى الرقص سلبية، وها هي فرقته اليوم تتبوأ أعلى المراكز في المسارح العالمية. آمل أن نكون أنا وشقيقتي أليسار شجعاناً بما يكفي لإحتضان هذا الإرث ومواصلة المسيرة".
بدورها شدّدت السفيرة الايطالية على أن دولتها حريصة على الوقوف الى جانب لبنان في مهمة نشر الثقافة خصوصاً في الأزمات والمصاعب داعية للحفاظ على المؤسسات الثقافية ودعمها، خصوصاً تلك التي تتمتع بتاريخٍ عريق، كونها تلعب دوراً أساسياً في تثقيف الأجيال الشابة ورسم مستقبل الأمة.