عاد النقاش حول قانون الحق في الوصول إلى المعلومات الذي صدر العام 2017 إلى الواجهة بعد طلب مشترك من جمعية "غربال" و"المفكّرة القانونية" الحصول على قرار مجلس الوزراء المتعلّق بالموافقة على تحويل العقد الموقّع مع الشركة المتعهّدة معمل دير عمار إلى عقد شراء طويل الأمد.
ورفضت الأمانة العامة لمجلس الوزراء إرسال العقد معللةً الأسباب بعدم صدور المراسيم التطبيقية للقانون وعدم إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد وأسباب أخرى من شأنها ضرب الحقوق المعطاة الى المواطنين بموجب هذا القانون، ما يسلط الضوء مجدداً على مدى التزام الحكومة اللبنانية بتطبيق هذا القانون الذي يعزّز شفافيتها أمام المجتمعين المحلي والدولي والذي التزمت تطبيقه في بيانها الوزاري. في المقلب الآخر، برز عامل إيجابي من خلال تعاون وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مع المجتمع المدني والجمعيات الدوليّة والإدارات العامّة لتطبيق القانون وعدم ربطه بإقرار مراسيم تطبيقية لأنه نافذ في جميع الأحوال، والبرهان القرارات الصادرة عن مجلس شورى الدولة وهيئة الاستشارات والتشريع. وظهر الأمر في التقرير الذي أعدّته محطّة "الجديد"، حيث أشار النائب السابق غسان مخيبر والذي يُعتبر "عرّاب" القانون، إلى الجهود التي تقوم بها وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية من خلال إعدادها خطة وطنية شاملة لتنفيذه وضعتها بالشراكة مع جهات معنية وبالتشاور مع المجتمع المدني وقد بدأت تنفيذها من خلال تنظيم نشاطات لبناء قدرات الادارات المعنية بتطبيق القانون المذكور.
وأشارت مصادر مطلعة لـ"نداء الوطن" إلى أنّ "وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية ساهمت في دليل المواطن للوصول إلى المعلومات" الذي أعدته مؤسسة "غربال" والذي من شأنه مساعدة المواطن على ممارسة حقه في طلب المعلومات حسب القانون. كذلك، تستعد الوزارة لتدريب نحو 80 موظف معلومات يمثلون الإدارات التي كلفتهم، وسيتم العمل أيضاً على إعداد أدوات وأدلة من شأنها تسهيل عملهم. في الإطار نفسه، ستسعى الوزارة الى الضغط في سبيل الإسراع في إقرار المرسوم التطبيقي وفق المعايير الدولية وبما يحافظ على روحية القانون".