رندة تقي الدين

فرنسا: الأمل يتناقص ونبحث عن آليات ضغط على المعرقلين

14 نيسان 2021

02 : 00

كشف مصدر فرنسي رفيع لـ"نداء الوطن" أنّ الاجراءات التي تدرسها فرنسا مع الاتحاد الاوروبي تهدف إلى دفع المسؤولين اللبنانيين إلى "تشكيل حكومة وليس الى توقيف الجهود الفرنسية"، موضحاً أنّ باريس ما زالت "لم تتوصل الى اقرار هذه الاجراءات ولا الأسماء" المعنية بها، وقال: "هدف فرنسا ليس وضع ضغوطات على الناس ولكن هدفها التوصل الى تشكيل حكومة في لبنان يمكن الوثوق بها، وإذا كان البعض لا يريد أن يفهم ذلك ويعتبر أن بإمكانه العمل بشكل مختلف، ففرنسا ستستخدم آلية للضغط على هؤلاء".

وإذ اعتبر أنّ "كلاً من جبران باسيل وميشال عون وسعد الحريري و"حزب الله" يتحملون مسؤولية في هذه القضية"، أضاف المسؤول الفرنسي أن "ليس لديه الآن لائحة بأسماء مستهدفة بالعقوبات ولا حتى نوعية العقوبات، ولكن بإمكاننا اتخاذ عقوبات أوروبية لأنّ جميع الأوروبيين لديهم هدف واحد وهو حل مسألة لبنان واخراجه من هذا التدهور، فالمشكلة بين باسيل والحريري قد تهم البعض في لبنان ولكن فرنسا لن تحل المشاكل مكانهما ولذلك هي مستاءة جداً". وأضاف: "باريس ليست هي التي تشكل الحكومة اللبنانية إنما هي تحاول المساعدة في ذلك من خلال الآليات التي لديها".

ورأى المسؤول الفرنسي أنه "في المرحلة الحالية يشعر "حزب الله" بالارتياح اذ إنه لا يحتاج راهناً إلى تحمل كل مسؤولية التعطيل وقد يفعل ذلك مستقبلاً عبر تعطيل أمور عديدة، اذا كان هناك حل مع حكومة إصلاحية لا سيما في ما يتعلق ببرنامجها والمساعدات المالية للبنان". وعما اذا كان لا يزال هناك بعض الأمل بإنقاذ لبنان، أجاب: "هناك ضرورة لإبقاء الأمل ولكنّ هذا الامل يتناقص كل يوم في ظل حالة البلد القائمة". وأكد ان "الاتصالات بين الرئاسة الفرنسية والمسؤولين اللبنانيين ما زالت مستمرة، وفرنسا مستعدة لاستقبال الحريري وباسيل لكن ليس للاستماع لشكواهما المتبادلة بل لتقديم حل". ولفت إلى أنه "اذا كان جبران باسيل يعمل لخلافة عمّه ميشال عون فلن يعدل عن نهجه بسبب العقوبات، خصوصاً وأنّ العقوبات الاميركية عليه لم تساعد على الحل، ولذلك فرنسا لا تبحث عن انتهاج سياسة عقوبات بل تبحث عن آليات ضغط بشكل نهائي على الذين يعطلون الحل، وبالنسبة لهؤلاء فإنّ السفر الى فرنسا واوروبا مهم واذا لم يتمكنوا من دخول أوروبا فسيكون ذلك ضغطاً كبيراً عليهم وربما يدفعهم إلى الحل".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.