روي أبو زيد

جوزفين حبشي: أشعر كأنني فزتُ بالأوسكار

3 دقائق للقراءة
جوزفين حبشي والمنتج أنطوان خليفة

يبدع الممثلون اللبنانيون يوماً بعد يوم ويصلون العالمية على الصعد كافة وخصوصاً الدرامية منها عبر بوابة الفن السابع. وبعد حيازة فيلم "كفرناحوم" للمخرجة نادين لبكي على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان "كان" عام 2019، ومنافسة فيلم "القضية رقم 23" للمخرج زياد دويري على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، حاز الفيلم السينمائي اللبناني "عَ مفرق طريق" أخيراً على جائزة التسويق للأفلام في "مهرجان مالمو للفيلم العربي- Malmo Arab Film Festival" السينمائي في السويد.

يعد "ع مفرق طريق" العابق برائحة الأرض والجذور والطموح والتمسّك بالأحلام فيلم كوميديا رومانسية إنسانية يدور في فلك خيارات الإنسان التي تضعه دائماً على مفترق طرق. وهو من كتابة جوزفين حبشي، اخراج لارا سابا وانتاج مشترك بين "ART" و"واكاندا فيلمز". ومن بطولة شادي حداد، جوليا قصار، بيتي تاوتل، ميرنا مكرزل، سينتيا كرم وربى زعرور، مع اطلالات خاصة لنخبة من نجوم لبنان منهم نقولا دانيال، هيام ابو شديد، رفعت طربيه، عماد فغالي، شربل زيادة وجوزيان بولس.

وفي حديث لـ"نداء الوطن" تقول حبشي ضاحكة: "أشعر وكأنني فزتُ بالأوسكار، فكل الجوائز مهمة ، حتى الصغيرة منها. نحن بحاجة ماسّة الى جرعة امل في زمن الألم الذي نعيشه. كما أنّ مهرجان مالمو ( (MAFF)، هو من الأهم أوروبياً بما أنّه منصّة تعريف للسينما العربية في الدول الاسكندنافية". وأضافت: "شارك في الدورة الحادية عشرة من المهرجان الافتراضي (بسبب انتشار فيروس "كورونا") 40 فيلماً عالمياً من 23 دولة. ورشح فيلم "ع مفرق طريق" لجائزة "التسويق للأفلام في مرحلة بعد الإنتاج" بعد تقييم خبراء تقنيين لأفلام عدة في الفئة نفسها عبر مشاهدة نصف ساعة من المونتاج الأولي، ليفوز فيلمنا بالجائزة". وعن الموضوع الذي يتطرّق إليه العمل، تكشف أنّ "الفيلم يتناول مواضيع إنسانية في إطار كوميدي- رومانسي. ويعالج قضايا مهمة وعميقة عن الطموح، القناعة والسعي خلف تحقيق الأحلام".



مشهد من الفيلم


وتخبر حبشي أنّ " التصوير ارجئ مرّات عدّة بسبب انتشار الجائحة لكننا قرّرنا استكمال العمل في تشرين الأول الفائت متحدّين العقبات الصحية والإجتماعية". وتختم حديثها لافتة الى أنّ "المقاومة الحقيقية تكمن بإظهار الصورة الثقافية والفنية في لبنان الى العالم أجمع".


من جهته، يؤكد حداد أنّ "الفيلم سيُعرَض في الصالات السينمائية وعلى شاشات المهرجانات العربية والعالمية"، آملاً أن يحقق النجاح الذي يليق به". أما فغالي فيقول: "أجسّد دور مخرج في الفيلم"، مضيفاً: "الحبكة القصصية مكتوبة بذكاء في قالب رومانسي وكوميدي هادف. وأحببتُ التجربة كثيراً خصوصاً أنّ المخرجة لارا سابا تمتلك رؤيا مميّزة مدعومة بنصّ حبشي يشمل "اللذيذ" والمُتقن"، كاشفاً أنّ "خلطة الممثلين ستحدث مفاجأة كبيرة في العمل".

يعتبر "مهرجان مالمو للسينما العربيّة"، من أهم المهرجانات العربيّة أوروبياً، خصوصاً أنها جادّة في تنظيمها وفي طرق تسييرها ومهنية طاقمها وبطريقة انتقائها للأفلام العربية ذات الطابع الفني المُتميّز والمُستفزّ. كذلك، سلّطت أفلام مالمو هذا العام الضوء على خصوصية مفهوم الواقع داخل السينما العربيّة والتبدّلات التي أصابتها منذ سبعينات القرن المنصرم، على مستوى صياغة مشروع سينمائيّ مُتنصّل من أيّ رومانسية بكائية أو أفق حالم. لذا أتت المواضيع واقعية تحاكي المشاهدين على مختلف تطلّعاتهم وطرق تفكيرهم وعيشهم.