رفع مصرف سوريا المركزي أمس، بعد ثلاثة أيام على إقالة حاكمه، سعر صرف الليرة الرسمي في مقابل الدولار إلى 2512 ليرة، ليقترب بذلك أكثر من سعر السوق السوداء. وكان السعر الرسمي المعتمد منذ حزيران مثبتاً على 1256 ليرة للدولار.
وأعلن مصرف سوريا المركزي أمس، سعر الصرف الجديد في نشرته اليومية على حسابه على موقع فيسبوك. وبذلك، يكون تدهور سعر صرف الليرة السورية رسمياً بنسبة تفوق 98 في المئة منذ بدء النزاع في العام 2011، حين كان سعر الصرف يعادل 47 ليرة للدولار. وتشهد سوريا التي دخل النزاع فيها الشهر الماضي عامه الحادي عشر، أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها العقوبات الغربية وإجراءات لجم انتشار فيروس كورونا، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال اعمال، أموالهم. وبداية الشهر الماضي، سجلت الليرة السورية تدهوراً قياسياً في السوق السوداء التي يتخطى سعر الصرف فيها اليوم 3000 ليرة للدولار. واتخذت السلطات أخيراً سلسلة إجراءات للحد من تدهور الليرة بينها وقف استيراد بضائع تُعد "كماليات" وملاحقة الصرّافين غير الشرعيين. ووسط الأزمة، أقال الرئيس السوري بشار الأسد منذ ثلاثة ايام حاكم المصرف المركزي، من دون أن يسمي خلفاً له أو يحدد أسباب إقالته. وتعيش غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر. ويعاني 12,4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق برنامج الأغذية العالمي.
ويعاني السوريون من الارتفاع الهائل في الأسعار، كما ينتظرون ساعات طويلة للحصول على كميات قليلة من البنزين المدعوم الذي رفعت الحكومة سعره بأكثر من 50 في المئة، وسط أزمة محروقات حادة.