أعلن الائتلاف المدني اللبناني وثيقته السياسية وبرنامجه الإنقاذي في احتفالية أقيمت في فندق "Gefinor Rotana" في بيروت، في حضور هيئة مكتب الجبهة المدنيّة الوطنية واللجنة التوجيهيّة لمنصّة "بيراميد" وممثّل عن تجمّع "Our New Lebanon"، وممثلين عن مجموعات وجبهات ومكونات في ثورة 17 تشرين. وتخلل ذلك عرض فيديو أرشيفي بعنوان "الثورة معارضة... المعارضة ثورة"، ثم إعلان الوثيقة السياسية والبرنامج الإنقاذي.
والإئتلاف المدني اللبناني منصّة تغييريّة معارِضة تتطلّع إلى تفعيل التَّنسيق بين القِوى المجتمعيَّة الحيَّة بناءً على برنامج إنقاذيّ يتضمن 6 نقاط لتحقيق التغيير العميق، وأساسُه السيادة وتطبيق الدّستور، العدالة والمساواة، إعادة تكوين السلطة على قاعدة دستوريّة ديموقراطيّة، الإصلاحات البنيويّة الإدارية، الاقتصاديّة - الاجتماعيّة، خطة طوارئ صحيَّة وإقتصادية وإجتماعية وماليّة ونقديّة، وأخيراً ديبلوماسيّة مبادِرة.
وسجّلت الوثيقة السياسية "للمنظومة الحاكمة انقلابها على الدّستور وقمع الحريّات العامّة وانتهاكها حقوق الانسان، وتعطيلها ديناميّات التحوّل الديموقراطي، واستغلالها البوليسيّ والمافيوي لمواقع النّفوذ، واستخدامها العنف غير المبرّر تجاه الشعب اللبنانيّ، عنف الافقار، والتجويع، والاهمال، عنف الجريمة المنظّمة وفي صميمها تفجير مرفأ بيروت الإجراميّ".
وسجّلت للشعب اللبناني والثّائرات والثوّار "أنهم صمدوا وأسقطوا الهالة المشبوهة والمشوّهة التي طالما إختبأ خلفها أركان المنظومة على مدى عقود، فكشف الشعب اللبناني وثورته السّلميّة النّبيلة فسادهم ومصادر ثرواتهم وعبثهم بالقضاء والأمن وكلّ القطاعات الحيويّة ذات الصّلة بأمن لبنان القومي وأمان الشعب الّلبنانيّ الانسانيّ، وحمّلوهم عن حق وبالوقائع الوثيقة والموثّقة مسؤولية الإنهيار الكيانيّ، وكان صوت الثّورة عالياً أمام أشقّاء لبنان في العالم العربيّ، وأصدقاء لبنان في المجتمع الدّولي، حتى أضحت عناوين الإصلاح البنيويّ والقطاعيّ شرطاً أساساً لأيّ دعم مُقبِل، وتحرير لبنان من رهنِه في دوّامة الصراعات الاقليمية ولعبة المحاور مدخلاً أساساً لاسترداد الدّولة وتحقيق السّيادة" .
وأكدت أن الإهتمام الدولي بلبنان "تحوّل إلى ما يشبه الرّعاية المباشرة بعد تفجير مرفأ بيروت الذي كشف عدم أهليّة المنظومة التي تحتلّ الدّولة، وتصميمها على وضع لبنان بتصرّف المحور السوري - الإيراني. وقد أفشلت قوى الأمر الواقع المبادرة الفرنسية رافضة تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين، وهي تسعى للإرتداد نحو الداخل بإطلاق مفاوضات ترسيم الحدود البحريّة مع إسرائيل دون احترام الوقائع التّاريخيّة؛ بعدما وجهت اتهامات الخيانة لكل من طالب بحياد لبنان وتطبيق القرار 1701، وفي قناعتها امكان المفاوضة على حقوق الشعب اللبنانيّ ومقايضتها بتأبيد مواقع نفوذها في لعبَةٍ ترقى إلى مستوى الخيانة العظمى". وأكدت أنّ البحث عن سلطة بديلة شرعيّة أصبح "مطلباً ملحّاً ينشده اللبنانيون لإنقاذ لبنان، وينشده العالم العربيّ والمجتمع الدولي".
ولفتت الى أنّ الائتلاف "الذي يُعلن الآن وثيقته السياسيّة وبرنامجه الإنقاذيّ الوطنيّ، ويترافق معهما خطّة عمل وهيكليّة مؤسساتيّة منتظمة بحوكمة واضحة المعالم، والمرتكزة جميعها إلى ثوابت ثورة 17 تشرين 2019، لا سيما منها تشكيل حكومة اختصاصيّين مستقلين بصلاحيّات تشريعيّة استثنائيّة، وإجراء إنتخابات نيابيّة مبكرة حرّة ونزيهة برقابة دوليّة، والتشبث بالسيادة الوطنية، وحصر قرار الحرب والسلم بيد القوى العسكرية والأمنيّة الشرعية، وتنفيذ الإصلاحات البنيويّة والقطاعية، وتثبيت مسار الدولة المدنية إستناداً لمندرجات الدستور اللبناني، وإعادة لبنان الى الشرعية العربية والدولية، وانفاذ حياد لبنان، وتدعيم استقلاليّة القضاء ومحاربة الفساد، وبناء إقتصاد منتج ومستدام؛ يعتبر أنّ هناك ضرورة لتوسيع وتنظيم قاعدة الإعتراض، وتشكيل ائتلاف مدني لبناني معارض يضمّ قوى المجتمع المدني الحيّة المتشبثة بالسيادة الوطنية الكاملة كسبيل وحيد لبناء سلطة وطنية حقيقية ترسم دور لبنان الجديد الذي يليق به ويحقّق مصالح الشعب اللبناني العليا".