جورج الهاني

إتّساع الهوّة بين إتحاد "الطائرة" والمعارضة

4 أيار 2021

02 : 00

لا يُحسدُ الإتحاد اللبناني للكرة الطائرة على وضعه كثيراً، ففي وقتٍ أنهى إتحاد كرة القدم موسمه الرياضي بنجاح وتوّج الأنصار بطلاً على أرض الملعب، وهو ينظّم حالياً مسابقة كأس لبنان بمشاركة أقوى الفرق، وفي وقتٍ بلغت بطولة لبنان لكرة السلة المرحلة التاسعة والأخيرة ذهاباً، وإختتمت الأسبوع الماضي مرحلة الذهاب من بطولة لبنان لكرة الصالات، لا يزالُ إتحاد الكرة الطائرة متفرّجاً على كلّ ما يجري من نشاطات رسمية حوله، منتظراً الفرج الصحّي والمالي الذي قد يأتي أو لا يأتي في شهر تشرين الأول المقبل لكي يُطلق بطولته، ومتذرّعاً بحجّة أنّ أنديته غير قادرة اليوم على تشكيل فرقها والتعاقد مع لاعبين، وقد وقفَ بالتالي على خاطر هذه الأندية المتقاعسة وإستجاب لرغبتها. ولم يكتفِ هذا الإتحاد بتجميد نشاطه على عكس ما كان يصبو إليه معظم اللاعبين والمدرّبين والحكّام ومحبّي اللعبة، بل إصطدم بالمعارضة التي واجهته في الإنتخابات الأخيرة للعبة في كانون الأول الفائت والتي بدأت تكبر وتتوسّع مثل كرة الثلج، مما أزعجَ الإتحاد وأثار غضبه، فقرّر أن يدقّ إسفيناً للنيل من المعارضين "بالمفرّق" وزرع الشقاق بينهم بعدما عجز طوال أربعة أشهر عن فكّ تحالف هذه المجموعة المُتّحدة التي نالت نسبة نحو أربعين بالمئة من أصوات الجمعية العمومية، والتي بدأت تلقى تعاطفاً وتأييداً في السرّ والعلن لدى الكثيرين من العاملين في وسط الكرة الطائرة، لا سيما إنها تحمل برنامجاً واضحاً وعصرياً للنهوض باللعبة، كما تحضّر حالياً لتنظيم ثلاث دورات ودّية في الكرة الشاطئية خلال فصل الصيف على طول الشاطئ اللبنانيّ من الجنوب الى الشمال خارج رعاية الإتحاد، عدا نشاطات رياضية مختلفة أخرى.

لقد إرتكبَ الإتحاد هفوة كبيرة مؤخراً بإستهداف المجموعة المعارِضة لنهجه والطاعنة بشرعيته بشكل بدا أنه يحاول تحييدهم أو القضاء عليهم، وهذا ما سيزيدُ الشرخ بالتأكيد بين رأس الهرم والقاعدة وسيؤثّر سلباً على مسيرة اللعبة "المشلولة" أصلاً، ولم تعد تتكئ اليوم إلا على بطولاتٍ في الكرة الشاطئية التي تبقى في العموم قادرة على تدبير أمورها بنفسها وليست بحاجة الى دعم أو رعاية الإتحاد لكي تنتشر وتزدهر.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.