طوني كرم

"متحدون" يدعو عويدات إلى قبول "الصفقة" مع غادة عون

12 أيار 2021

02 : 00

دعا المحامي رامي علّيق بإسم "متحدون" النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات إلى القبول بالصفقة التي يعمل عليها من أجل لفلفة المخالفات الجسيمة التي قامت بها القاضية غادة عون بعد القرار الذي أصدره عويدات وقضى بكفّ يدها عن التحقيق في الجرائم المالية الهامة.

وفي خطوة إستباقية لقرار رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي بركان سعد بالشكاوى المقامة ضدّ القاضية عون، وقرار مجلس شورى الدولة بخصوص الطعن المقدم من عون في ما يتعلق بقرار مدعي عام التمييز القاضي بكفّ يدها عن ملف المصارف والتحويلات المالية، كشف علّيق الذي رافق عون في عمليات اقتحام مؤسسة مكتف في عوكر عن "تسوية" تلوح في الأفق تطيح ما تبقى من صورة السلطة القضائية، تقوم على تراجع القاضي عويدات عن طلب كف يد القاضية عون على أن تتراجع عون بدورها عن الإستمرار في ضرب التراتبية القضائية والإلتزام بقرار مرؤوسيها، وإستكمال التحقيقات في الملف المالي بعيداً عن العراضات والكيديات التي قامت وتقوم بها.

لم يأخذ علّيق ومعه "متحدون" و "جمعية صرخة المودعين"، مصير الآمال التي وضعها المودعون الذين ضللوهم وغرروا بهم، بل برر مطالبته بالتسوية القضائية من أجل رأب الصدع في القضاء قبل بتّ التفتيش القضائي في الشكاوى المقامة بحق القاضية غادة عون نظراً إلى المخالفات الفاضحة التي إقترفتها في الآونة الأخيرة، ليستكمل عراضاته التضليليّة، من خلال شنّ هجوم على القضاة، داعياً إياهم إلى إتخاذ إجراءات فعلية وليس صورية، وذلك بعد أن رفعت القاضية أماني سلامة يدها عن الملف المتعلق بالمصارف لحين البت في طلبات الردّ والإسترداد المقدمة من قبلهم، مشيراً إلى أنّ الإجراءات القانونية تجعل القضاء ساقطاً بالنسبة لهم (متحدون)، داعياً القضاة إلى زجّ الذين يدعي عليهم بإسم حقوق المودعين وراء القضبان كي لا تكون قراراتهم حبراً على ورق.

علّيق الذي ما وجد فرصة إلا وتداول بما أظهرته الداتا من تحاويل قامت بها شركات نقل الأموال بالأرقام، والجهات التي قامت بها بعد 17 تشرين، لفت إلى أنه لم يطلع على الداتا، وهذا ما يضع مصداقيته محل شكّ، إن لجهة الإطاحة بسرية التحقيق ونشر المعلومات التي بيّنتها الداتا، وإن لجهة تضليل الرأي العام والمودعين في أرقام وأسماء لمؤسسات مالية أو مصرفية غير دقيقة، معتبراً في الوقت نفسه أنه من الطبيعي أن تقوم شركات تحويل الأموال ووفقاً للأصول بنقل أموال إلى الخارج من أجل تمويل شراء الأدوية والسلع الأولية من الخارج.

وحول الجهات التي خرقت سريّة التحقيق وإطلعت على الداتا، أشار علّيق إلى حقّ المدعي العام بالإستعانة بأيٍ كان خارج إطار الضابطة العدلية كما حصل مع السيد فيكتور صوما على سبيل المثال لا الحصر، والراهبة أغنيس لحّام التي تولت تزويد الخبراء بمستلزمات إلكترونية لنقل وتخزين المعلومات التي تم تفريغها من الأجهزة بُعَيد الإستيلاء عليها من شركة مكتّف للصيرفة ونقل الأموال، ونقلها إلى شقّة خاصة في بلدة زكريت.

كلام علّيق أتى خلال مؤتمر صحافي إلى جانب رئيس "جمعية صرخة المودعين" علاء خورشيد الذي دعا إلى إستعمال العنف بحق البنوك التي سرقت اموال المودعين.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.