تحاول الحفرة الموجودة على طريق عام بلدة "راسمسقا" - الكورة، اصطياد كل من يمرّ من هناك باتجاه قرية "برسا" والقرى والبلدات المجاورة. واصطيادها لأي سيّارة مارّة، يعني بلا شك بأنها ستُمنى بأعطال كبيرة، وربما بتحطيم "الجنط" والإطارات وأعطال في الميكانيك، ولا قدرة لصاحبها على إصلاحها في هذه الظروف الصعبة.
العديد من أهالي المنطقة أصبحوا معتادين على الحفرة، ولدى وصولهم إليها مقابل محطة البنزين، يحاولون المرور فوقها أو بجانبها، لكنّ الخطورة تكمن عند وجود سيارة آتية من المسرب الآخر في نفس الوقت، هنا لن يكون بمقدور السائق الصاعد من "راسمسقا" باتجاه آخر البلدة أو البلدات الأخرى القريبة، إلا الوقوع فيها. لكنّ الآتين من خارج المنطقة إليها ستشكّل الحفرة وأخواتها مصيدة بالنسبة إليهم... لا يعلم المواطنون لماذا الحفرة موجودة هنا؟ ولماذا لا يقوم المعنيون بسدّها وبالتالي سدّ الكثير من الكوارث قبل وقوعها.
الحفرة هي عبارة عن غطاء "ريغار" فتحته شركة "أوجيرو" مع أكثر من "ريغار" آخر حيث يقارب عددها الخمسين في نفس المنطقة، وذلك بهدف القيام ببعض التصليحات وأعمال الصيانة. تركت "أوجيرو" هذه الأغطية التي تحوّلت حفراً عميقة من دون إقفال، لتصبح عبارة عن حفر متنقّلة على الطريق، قادرة على تخريب أي سيارة تقع فيها أو حتى التسبّب بحوادث لحظة هروب السيارة منها إلى المسرب المقابل.
وعن الأمر، قال رئيس بلدية راسمسقا سيمون نخول لـ"نداء الوطن": "هذه الريغارات فتحتها شركة "أوجيرو على الطريق وتركتها، لا هي أقفلتها وتمنعنا كبلدية من إقفالها؛ وتطالب بأن تلزّم البلدية أحد الأشخاص إقفال جميع الحفر أو رفعها عن مستوى الطريق؛ في حين أنّ هذا الأمر من مسؤوليتها هي بالتحديد، وهذا أمر غير ممكن في هذه الظروف، إذ من سيقبل بالإلتزام على الدولار القديم كما تتقاضى البلدية مستحقّاتها؟!".
أضاف نخول: "من فترة إلى أخرى نضع البحص داخل الحفرة للتخفيف من حدّة الضربات في حال سقطت أي سيارة فيها أو في غيرها".
وأشار إلى "أنّ للبلدية الكثير من الأموال في ذمّة "أوجيرو" وبما أنّها لا تريد دفع ما عليها من مستحقّات لصالح البلدية، فلتتفضّل وتصلح هذه الحفر التي تركتها وتخصم ذلك من حساب البلدية في ذمّتها. كبلدية راسمسقا، كنا نحصل من شركة أوجيرو على عائدات سنوية بقيمة 200 مليون ليرة، وهناك 3 سنوات لم تسدّد الشركة خلالها ما عليها للبلديات".
الحفرة المقصودة هنا والموجودة قبالة محطة البنزين وسط البلدة هي الأكثر خطورة، فهي الأكبر، ولأنّ موقعها على الطريق الرئيسي، يجعلها كذلك. إلا أن ثمة حفراً أخرى موجودة وجميعها تشكّل مصادر خطر في النهاية على المواطنين وحياتهم. صحيح أن البلدية تضع البحص داخلها للتخفيف من خطورتها، لكن سرعان ما يتطاير وهذا ليس بحلٍّ جذري، والمطلوب إيجاد حلٍّ سريع لهذه الحفرة وغيرها، ومن قام بفتحها فليقفلها، فهي مصدر خطر حقيقي يهدّد حياة الأهالي وزائري المنطقة، في بلدٍ تُسرق فيه أغطية "الريغارات" وتتحوّل مصايد في كل مكان، تلجأ بعض البلديات إلى وضع القصب والعيدان في داخلها حتى ينتبه إليها المارّة كما هو حاصل على طريق بيروت البحري عند نقطة البالما.