ما الفرق بين شخصية "الشيف" هذا العام و"الكولونيل" العام السابق؟
يكمن الفرق بين الشخصيتين بناءً على خلفيّتهما الإجتماعية. فشخصية "الكولونيل" في "بردانة أنا" كانت تصادميّة بامتياز خصوصاً بين الوالد وابنه نتيجة مأساة عائلية. أما بالنسبة للشيف موسى في "راحوا" فدوره مبنيّ على خلفيّة دراميّة إزاء مقتل زوجته برصاصة طائشة. من هنا أردنا تسليط الضوء على "الموت الرخيص" للبعض في لبنان. وتتّسم علاقة الشيف بابنتيه بالحب والحنان والتفهّم وهي شخصيّة مختلفة تماماً عن الكولونيل القاسي والذي لا يسمح بتغليب مشاعره على عقله وتفكيره.
لو كنت مكان الشيف موسى هل تصرّفت مثله؟
لم أكن لأغيّر تصرّفاتي، إذ أدعم فتياتي وأتفهم أفكارهن وآراءهن ولكني أكون قاسياً حين يتطلّب الأمر ذلك. فقصتي في الحياة الواقعية متشابهة لأكثر من 90% مع قصة عائلة الشيف.

هل أضحت العلاقة بين الأهل والأولاد تصادمية الى هذا الحد؟
نحن نتقدّم تكنولوجياً نحو عصر إنعزاليّ بامتياز. بات أولادنا يثورون اليوم على أهلهم الذين يحاولون جاهداً إعادتهم الى السكة الصحيحة. وفي نهاية المطاف، أطلب من الأهل الإصغاء الى مطالب أولادهم واستيعابهم فضلاً عن فهم وجهات نظرهم.
كيف تقيّم واقع الدراما المحلية؟
تتطوّر الدراما المحلية سنوياً، ولم نعد نستطيع تقديم اي عمل دون المستوى المطلوب، خصوصاً أنّ أنواع الدراما تداخلت بين أجنبيّة، عربية ومحليّة ما ساهم بفتح باب التنافس وتقديم مسلسلات أو أفلام ذات مستويات رائعة وناجحة جداً. ويجب على الدراما المحليّة أن تضاهي السينما قيمةً، ولا ينقصنا ايّ شيء لتحقيق ذلك! وفي السياق نفسه، باتت هناك منصّات عربية وأجنبية تعرض الأعمال الدرامية الجيّدة، ما يدفعنا للعمل على أنفسنا أكثر فأكثر.
هل عزّزت الدراما العربية المشتركة حضور الممثل اللبناني عربياً؟
عزّزت حضوره عربياً وأجنبياً ايضاً، إذ بعض الأعمال العربية المشتركة دُبلِجت الى التركي والإسباني والبرازيلي وغيرها. لكنّ الممثل اللبناني "بيستاهل" فلو لم يكن نشيطاً وناجحاً لما عُرِف عربياً. وآمل أن يستمرّ بهذا النجاح وأن يعمل على نفسه بإستمرار ليعزّز حضوره أكثر وسط التفاعل بين الممثلين العرب في خلطة عمليـــة ذكيّة وجديدة.
أين يكون وقع الكلمة أقوى في الصحافة ام في الدراما؟
الأمر مقرون بقوّة الكلمة التي يكون وقعها قويّاً في الميادين كافة من صحافة ومسلسلات وروايات. الكلمة القوية تصل دوماً بغضّ النظر عن الإطار الموضوعة فيه.
هل تفكّر بالهجرة؟
"ما بقا فارقة معي إذا بدّي هاجر أو لا". باتت الهجرة موضوع الساعة لأكثر من 90% من الشابات والشباب في لبنان وهو أمر خطر ومؤسف وموجع. اسمح لي أن أوجّه نداءً عاجلاً لكلّ سياسي أو ناشط صاحب ضمير ووجدان لأن يبدأ بالإصلاح في أسرع وقت ممكن لأنّ أولاد هؤلاء سيكونون أوّل المغادرين. لم تعد الهجرة مقتصرة على الشباب الفقير في لبنان بل على الميسور كذلك.

ما الذي ينقصنا لبناء البلد؟
ينقصنا "الصدق" بكلّ ما للكلمة من معنى!
هل خرقت ثورة "17 تشرين" المحظور؟
يبدو أنّ ثورة "17 تشرين" كانت موقتة، لذا آمل أن تستمرّ. قد تكون الظروف الصحية والمعيشية التي رافقت الثورة حثّت الناس على الاستسلام واليأس. لكنّ الخوف الذي كُسِر في "17 تشرين" قد يشتعل فتيله في أيّ وقت من الأوقات.
ما هي حكمتك في الحياة؟
"لا تجعلني جزاراً يذبح الخراف ولا شاة يذبحها الجزارون" ، قول للفيلسوف الهندي طاغور.
مثالك الأعلى؟
الطبيعة هي مثالي الأعلى، بهدوئها وجمالها وفصولها وغضبها اذ تتعلّم منها كلّ شيء. لذا تأمّلوا بها وحاولوا أن تعكسوا دوراتها في حياتكم.