جاد حداد

الصائغ وليد مزنر: التفنّن في الابتكار قاسمٌ مشترك بين المجوهرات والطبخ

4 دقائق للقراءة
هو متخصّص في عالم المجوهرات فعائلته عريقة لدرجة أنّ ذكر اسمها فقط رديف للمهنة، ولكن المجوهرات ليست شغفه الوحيد فهو أيضاً متيّم بعالم الطبخ وأصدر فيه حتى الآن كتابين وها هو يطلق اليوم كتاباً ثالثاً. عن إصداره الجديد Jouons avec la citrouille (فلنلعب مع اليقطين) الصادر عن دار "يوكي بريس" للنشر كان هذا اللقاء مع وليد مزنر.

عرّفنا عن نفسك بعدّة جمل مقتضبة.

اسمي وليد مزنر وأنا صاحب محلات مجوهرات عزيز ووليد مزنر. أنتمي الى الجيل الخامس في عالم المجوهرات وأعمل في الحقل هذا منذ 57 سنة. من سوق الصيادين الى الكسليك، الى الوسط التجاري والآن في الاشرفية. أنا مجاز بالحقوق ولديّ دبلومات باختصاص المجوهرات من كلياتٍ أجنبية، وأنا كذلك الأمين العام لأكاديمية متذوّقي الطعام وعضو في الجمعية الخيرية للروم الكاثوليك وفرسان مالطا. متزوج ولديّ ولدان، ابني خالد مزنر المؤلف الموسيقي المعروف والمتزوج من المخرجة نادين لبكي، وابنتي عليا مزنر مغبغب المشهورة بتصميمها للمجوهرات.

من عالم المجوهرات الى عالم الكتابة، كيف حدث الأمر وهل من قاسم مشترك بين العالمين؟

ثمة صلة أكيدة بين المجوهرات والكتابة وفن الطبخ. أول كتاب لي كان عن السمك اللبناني، والثاني نال شهرةً واسعة وقسّمته الى قسمين: قسم اتكلّم فيه عن طفولتي في الجميزة، وآخر أعطي فيه وصفات من المطبخ اللبناني. واليوم وضعت هذا الكتاب عن اليقطين. أعتقد أن ثمّة قاسماً مشتركاً بين المجوهرات والطبخ لأنّ الرابط المشترك بينها جميعاً هو في النهاية الفنّ والتفنّن في الابتكار.

لماذا كتاب عن اليقطين؟ وإلى من توجّه الكتاب، أي جمهور؟

إخترت اليقطين لأنّ مدام غندور صاحبة دار نشر "يوكي بريس" طلبت مني ذلك. وأفكر حالياً بسلسلةٍ متتالية عن الخضار كالباذنجان او البندورة او حتى الحبوب كالعدس بألوانٍ مختلفة، ويكون امتلاكها جنباً الى جنب في مكتبة المرء متعةً بصرية. هذا الكتاب هو مبدئياً للجميع كباراً وصغاراً ولكنّه يسعى أيضاً لاستقطاب الاولاد وقد أصدرته بالفرنسية بسبب طلاقتي بهذه اللغة.

لماذا اخترت حجماً كبيراً للكتاب وأرفقت الوصفات برسوم من نوع الـ illustration للفنانة باسكال حارس؟

اخترنا حجماً كبيراً كي يكون شبيهاً بكتب الرسوم المتحركة وباسكال حارس تقصّدت البساطة في الرسوم كي تتماشى مع لون الكتاب وحجمه وتسترعي انتباه الاولاد.

أهديت الكتاب الى أحفادك؟ لماذا؟ وما أهمية إهداء الكتب برأيك؟

لأنني فكرت بهم عند كتابته فالإهداء صلة عاطفية تربط الكاتب بمن يهديه وأسعى الى إسعاد أحفادي بكتابي.هل تؤمن بسطوة الكتاب الورقي على وسائل النشر الحديثة؟

أحبّ جداً ملمس الورق. وسائل النشر الحديثة المرئية والسمعية لم تنل من رغبتي في تصفح الكتب ورقياً وأراني بعيداً من الكتب الالكترونية.

هل تتوقع إقبالاً كبيراً على التوقيع يوم الخميس في نادي السان جورج لليخوت؟ ولماذا خرجت عن الاطار التقليدي لتوقيع الكتب الذي يتم عادة في مكتبة أو مقهى ثقافي؟

نتمنى ان يكون الاقبال كبيراً وقد وجهنا كثيراً من الدعوات أما اختيار السان جورج فهو لجماله خصوصاً في هذا الطقس الحار وكي لا يملّ الناس من انتظار دورهم في جو رتيب.

هل تسعى إلى إصدار نسخة بالعربية؟

طبعاً سأتشاور مع دار النشر حول الأمر.

كيف اخترت دار النشر "يوكي بريس" ولماذا؟

حصل الامر مصادفةً. فمدام غندور من زبائني واقترحت عليّ الأمر ذات يوم فوافقت، وانطلقت الفكرة. هل تفكر بإصدار كتاب عن المجوهرات وعالمه؟

فكرت بالأمر مراراً ولكن كتبي عادةً تميل الى الفكاهة وليست تقنية وناشفة، فإصدار أي كتاب حول المجوهرات لا بدّ من أن يكون تقنياً ولكن لا يمنع أن أفكّر في الموضوع.

هل تعتبر أنك دخلت عالم الكتابة وبتّ مشروع كاتب وما الذي يعنيه لك هذا الأمر؟

فخورٌ طبعاً أنني دخلت عالم الكتابة ولكنني ما زلت أعتبر نفسي هاوياً في هذا المجال، ولكنني سأعمل على تطوير قدراتي.

* يوقّع وليد مزنر كتابه Jouons avec la citrouille يوم الخميس في 19 أيلول من الساعة الرابعة بعد الظهر حتى السابعة مساءً في نادي اليخوت في السان جورج.