جورج بوعبدو

حياة أرسلان: مرشّحونا ملتزمون السيادة

4 دقائق للقراءة
أدعو الذين لم يصوّتوا لكي يصوّتوا

نلتقيكِ في منزل عريق وتاريخي. أخبرينا عنه وعن علاقتك به.

انتمي لعائلة ارسلان بالزواج، وسكنت هذا المنزل وهو من منازل العائلة التاريخيّة، وقد بناه الأمير توفيق ارسلان والد الأمير مجيد ارسلان في أواخر القرن التاسع عشر. كان الأمير توفيق قائمقام بلدة عاليه بتكليف من السلطان العثماني، وكان يسعى دائماً الى استقلال لبنان فنفي الى الأناضول سنة 1915. عاد سنة 1918 ورافق البطريرك الماروني الياس الحويك الى باريس ليعودا معاً بـ"لبنان الكبير". انتقلت ملكية هذا المنزل الى الأمير مجيد ارسلان عندما كان وزيراً للدفاع وأباً للاستقلال وقائداً لمعركة بشامون، ثم الى المرحوم الأمير فيصل، الذي تميّز بعلاقاته الوطيدة مع المذاهب والطوائف اللبنانية كافةً، فشكل جسر عبور بينها، وكان يردّد: "لا تهمني الحصص ولا المناصب أو السلطة بل رغبتي هي أن أكون وفياً لوطني لبنان".

أنت منخرطة بنشاط في الثورة ماذا تخبريننا عن دورك فيها؟

أنا مؤمنة بهذا الوطن خصوصاً في هذه الفترة الصعبة التي نتخبط فيها. وأنا أرفض اليأس والاستسلام بل أنادي بالمقاومة وأدعو الى اعادة انتزاع ما سُلب منّا واسترجاع الوطن. حلّت ثورة 17 تشرين ولعلّها ما كانت على المستوى التنظيمي المطلوب، ولكن ذلك لا يمنع من المضي قدماً ورص الصفوف للوصول الى الهدف المنشود. من هذا المنطلق أسسنا في الأول من شباط سنة 2020 هيئات تهتم بهذا الأمر على غرار مجلس مجموعات الثورة وهيئتها الادارية بالاضافة الى هيئة استشارية مؤلّفة من خمسة أشخاص. أما مهمّة مجلس مجموعات الثورة فهي التحضير للانتخابات النيابية وترشيح نخب جديدة للرأي العام اللبناني الذي وثق فينا ودعمنا في الساحات وشتّى المجالات خصوصاً لإبقائنا الثورة حيّة.

هلّا أعطيتنا فكرة عن نسبة الثوار حالياً والخطوات المتخذة لتنظيم الثورة ومعايير اختيار النخب؟

حالياً لا نشكّل سوى ستة آلاف شخص في الساحات ولكن عدد الثوار الحقيقي يفوق المليون وأكثر اذا اخذنا في الاعتبار المغتربين مثلاً. ونحن الاكثرية الساحقة المطالبة بعودة موقع لبنان السياديّ والمشرقي.

لن نخذل الرأي العام ولن نتراجع عن أهدافنا، ولكننا مدركون لعجزنا في الوصول إليها في حال كنا مشتّتين وغير منظمين. أما في ما يخصّ انتقاء النّخب فيتم وفق معايير وأسس قائمة على احترام الدستور واتفاق الطائف وأهمها:

- حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانيّة.

- لا سلاح خارج مؤسسة الجيش اللبناني.

- استعادة استقلالية القضاء.

- إنشاء لامركزيّة ادارية موسّعة تسهيلاً للاهتمام بشؤون المواطنين ولتحقيق الانماء المتوازن في المناطق كافةً.

- الاهتمام بالتربية وخصوصاً بالجامعة اللبنانية بحيث تصبح في مصاف الجامعات الخاصة والعالميّة.

- مكننة الادارات العامة للتخلّص من الروتين وتخفيف الفساد.

- التصدي للفساد واسترجاع الاموال المنهوبة.

ما هي رؤيتكم الحالية كمجموعات للثورة للبنان الذي تطمحون إليه؟

رؤيتنا واضحة ونسعى الى تجسيدها بالتواصل الدائم مع الرأي العام الذي راهن علينا. ومن هذا المنطلق دعونا الى جلسة ثقة في التاسع عشر من حزيران الجاري، للهيئة الادارية التي انتُخبت في الرابع والعشرين من نيسان والتي بدورها ستطلب الثقة من مجلس مجموعات من الثورة. تلي هذا الامر جلسات في الثالث من تموز حول شؤون حياتية ومصيريّة مختلفة، تليها جلسة ثقة لتأليف هيئة وطنية لإلغاء الطائفيّة وقد نصّ "الطائف" على ذلك وبقي حبراً على ورق بسبب سياسيينا الساعين الى تعميق الطائفيّة بدلاً من التخلص منها. وهدفنا الأساسي فضلاً عن ترشيح وجوه جديدة للانتخابات النيابيّة القادمة، هو عقد جلسات مكثّفة مع جميع الافرقاء والاحزاب الطامحين الى التغيير لإجراء الانتخابات النيابية في أقرب وقت ممكن.

ما هي الرسالة التي توجهينها الى الرأي العام؟

نعوّل على هذا الرأي لأننا بحاجة الى اصوات الناس كي نحقق "التغيير" عبر ايصال مرشحين جدد. وهنا أيضاً أدعو كل من لم يصوّت في الانتخابات السابقة الى ممارسة هذا الدور المقدّس لترجيح كفة النخب التي تستحق الوصول الى المناصب بدلاً من تكريس استمرارية الطبقة الحاكمة.