"الأطلسي": التقارب الصيني - الروسي تهديد جديد

02 : 00

إعتبر الأمين العام لـ"حلف شمال الأطلسي" ينس ستولتنبرغ خلال مقابلة مع صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية أمس أن التقارب السياسي والعسكري بين روسيا والصين يطرح مخاطر جديدة أمام الناتو.

وإذ حذّر من أن "النظام القائم على القواعد وعلى أساس التعدّدية مُهدّد"، اعتبر أن "روسيا والصين تبنيان منذ بعض الوقت تعاوناً مكثفاً يتزايد باطراد، على الصعيدَيْن السياسي والعسكري. إنه بُعد جديد وسلسلة تحدّيات تُواجه الناتو. وتنجم عن ذلك مخاطر جديدة".

وشرح ستولتنبرغ أن "موسكو وبكين تُنسّقان مواقفهما بشكل متزايد في القرارات المتّخذة في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة. وتُنفّذان كذلك تدريبات عسكرية مشتركة وتقومان بتجارب مشتركة تتعلّق برحلات جوّية لمسافات طويلة مع الطائرات المقاتلة وتقودان عمليات بحرية، كما تُجريان تبادلاً مكثفاً للخبرات في مجال أنظمة التسلّح ومراقبة الإنترنت".

ورأى أن على "الأطلسي" التكيّف للردّ بشكل خاص على "صعود الصين كقوّة عسكريّة" و"تنامي عدوانية روسيا"، فيما ستُدرج هذه القضايا في صلب محادثات قمة الحلف الأطلسي المقرّرة يوم 14 حزيران في بروكسل بحضور الرئيس الأميركي جو بايدن.

وتابع الأمين العام للحلف أنه "إذا كنّا لا نعتبر الصين عدوّاً، إلّا أن الصين لا تُشاركنا قيمنا. فهي لا تؤمن بالديموقراطية وبحرّية التعبير وبحرّية الإعلام"، لافتاً إلى أن "الصين تنشط جدّاً في أفريقيا وغرب البلقان وفي القطب الشمالي. وهي تقوم باستثمارات ضخمة في البنية التحتية الرئيسية لأوروبا. كما تُعدّ مرجعاً في الفضاء الإلكتروني. كلّ هذا يؤثر بشكل كبير على أمننا".

وبخصوص روسيا، يتّبع الحلف الأطلسي "نهجاً مزدوجاً" هو "الردع والحوار"، لا سيّما في شأن الحدّ من التسلّح، بحسب ستولتنبرغ الذي أكد أن "قوّاتنا تتواجد بالتناوب في بحر البلطيق وبولندا ورومانيا، ولدينا أساليب جديدة للتدخّل، ففي حال حدوث أزمة يُمكن إيصال تعزيزات من الوحدات الجديدة بسرعة إلى المكان".

كما سيكون "الأطلسي" يقظاً في ما يتعلّق ببيلاروس، الدولة الصديقة لروسيا والتي تحدّ ثلاث دول أعضاء في الناتو (بولندا ولاتفيا وليتوانيا)، وقال ستولتنبرغ: "نحن على استعداد بطبيعة الحال، عند الضرورة، لحماية كلّ حليف والدفاع عنه ضدّ أي نوع من التهديدات الموجّهة من مينسك أو موسكو".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.