يقع الغضروف الضلعي بين الضلوع وعظم الصدر. لا يُعتبر التهابه شائعاً، لكنه قد يُسبب ألماً حاداً وشبيهاً بالوجع الذي يسبق النوبة القلبية.
في معظم الحالات، يبقى السبب الكامن مجهولاً، لكن قد تنجم المشكلة عن صدمة، مثل التعرّض لضربة على الصدر، أو إجهاد جسدي مرتبط برفع أوزان ثقيلة، أو ممارسة تمارين رياضية مكثفة. وحتى السعال القوي يُسبب التهاب الغضروف الضلعي أحياناً، أو يمكن أن يشتق من أسباب أخرى مثل التهاب المفاصل.
يكون ألم الصدر أبرز مؤشر الى هذا الالتهاب الذي يتخذ منحىً حاداً أو مزعجاً ومتواصلاً. كما أنه يميل إلى التفاقم تزامناً مع التنفس العميق أو السعال، ويمكن أن يشعر الفرد بليونة في صدره أو تورم عند الضغط عليه. في المقابل، يعترف معظم المرضى بأنهم يشعرون بـ"انزعاج" على مستوى الصدر قبل التعرّض لنوبة قلبية، ويصفون أعراضاً مثل الاعتصار، أو الضيق، أو الضغط، أو الشعور بأن ثقلاً هائلاً يقبع على صدورهم!
على صعيد آخر، تُعتبر النوبات القلبية شائعة وخطيرة جداً، لذا من الأفضل دوماً استبعادها عند الاشتباه بأي خلل عبر الاتصال برقم الطوارئ. سيكون التوجه إلى المستشفى بسيارة الإسعاف خياراً أسرع وأكثر أماناً. وحين تُبلِّغ المعنيين بأنك تشعر بألم في صدرك، سيرسلون مسعفين متدربين على إجراء تخطيط كهربائي للقلب. ينتج هذا الفحص السريع وغير المؤلم بصمة واضحة للكشف عن أي نوبة قلبية مرتقبة. وحتى لو قصدتَ قسم الطوارئ بنفسك (من الأفضل ألا تفعل!)، يُفترض أن تخضع لهذا الفحص خلال 10 دقائق من وصولك، حالما تذكر أعراضك التي توحي بحصول نوبة قلبية محتملة. كذلك، يشمل تشخيص النوبة القلبية الاستفسار عن تاريخ المريض الطبي وإجراء اختبارات أخرى، مثل فحص الدم الذي يرصد أي أضرار في عضلة القلب.
لا يمكن أن تؤكد أي فحوصات مخبرية أو تقنيات تصوير التهاب الغضروف الضلعي، بل يحصل التشخيص عموماً بناءً على طبيعة الأعراض والتاريخ الطبي. غالباً ما تتلاشى هذه الحالة تلقائياً ومن دون الحاجة إلى أي علاج. لكنها قد تدوم لأسابيع عدة أو أكثر أحياناً. في غضون ذلك، يمكن أن يأخذ المريض مسكنات مثل الأسيتامينوفين (تايلينول) أو الإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، أو يدهن كريماً أو هلاماً لتسكين الألم في المنطقة المصابة. تحتوي هذه الكريمات الشائعة على الكابسيسين أو الساليسيلات، أو 1% من هلام ديكلوفيناك (فولتارين) الذي يتطلب وصفة طبية. أخيراً، يرتاح البعض عبر تطبيق تمارين تمطط سلسة، أو وضع كمادة ساخنة على منطقة الألم بشكل متكرر يومياً.