ظهرتَ أخيراً في أعمال محليّة ومشتركة. في أيّ من النوعين يتمّ تسليط الضوء أكثر على قدرات الممثل اللبناني؟
يعطي الممثل اللبناني إحساساً أكبر في الدراما العربية المشتركة، إذ تبرز قدراته أكثر وينتشر اسمه عربيّاً بشكل أسرع. ناهيك عن طريقة الإخراج التي تساعد الممثل على اظهار أفضل ما عنده خلال تجسيد الشخصيّة. كما شاركتُ في "ثورة الفلّاحين" مع المخرج فيليب أسمر وهو عمل محليّ، لكنّ عوامل عدّة أسهمت بإنجاحه كإنتاجه الضخم (شركة "إيغل فيلمز") وإخراجه فضلاً عن كتابته (كلوديا مرشيليان) وتجسيده من قبل ممثّلين لبنانيّين رائعين. ويريح هذا النوع من الإنتاجات الممثّل اللبناني من خلال المتابعة والمواكبة الحثيثة لكلّ مشارك في العمل.
لذا تقترن شروط العمل الناجح بالإنتاج؟
بالطبع، فهو العامل الأساس إضافةً الى عوامل أخرى ذكرناها سابقاً. أضحى الموضوع برمّته مستنداً الى بعض الأسماء اللامعة في هذا المجال والتي تساهم في صناعة أعمال دراميّة يتابعها الجمهور بشغف.
هل اشتهرتَ بفضل الـPAN ARAB؟
كلا، لكنّها عرّفتني على المشاهد العربي. فالأعمال المحليّة ينحصر عرضها بالقنوات المحليّة بينما "لا حكم عليه" مثلاً موجود على منصّة "شاهد" كما أنّ "2020" عُرِض على أكثر من 12 قناة فضائيّة.
هل أضحينا في عصر "دراما المنصّات"؟
نعم، لكن لا يمكننا أن نستغني عن "دراما التلفزيون". فالمنصات تتيح بشكل خاص أن تتابع الفئات العمريّة الشابة الأعمال التي تعرضها، بينما اعتادت غالبية الجمهور متابعة المسلسلات الدراميّة على التلفزيون. ناهيك عن أنّ الأعمال المعروضة على المنصات محصورة بعدد حلقاتها ووقتها الضيّق. بالمقابل، تتجلّى المنافسة الدرامية في شهر رمضان المبارك، أو بافتتاح موسم البرامج الجديد في أيلول من كلّ عام.

ما هي حسنات الـمنصات؟
تسهم في انتشار اسرع للممثل وتسمح للمشاهد بمتابعة حلقات مسلسله في الوقت الذي يريد، فضلاً عن إعطائها الفرص لممثلين جدد أو لآخرين غابوا لفترة عن الساحة الدرامية بفضل أعمالها المستمرّة.
ماذا عن دورك في "صالون زهرة" الذي سيُعرض على منصّة "شاهد"؟
العمل من بطولة معتصم النهار ونادين نسيب نجيم، بالإضافة الى فادي أبي سمرا، كارول عبود، طوني عيسى، مجدي مشموشي، علي سكّر، لين غرّة، زينة مكّة، حسين مقدّم، نهلا داوود وغيرهم من نخبة الممثلّين. المسلسل من إخراج جو بوعيد، كتابة ندين جابر وإنتاج شركة "الصبّاح". أجسّد دور زميل معتصم النهار في "المنشرة"، وتتطور الأحداث مع توصيلنا الخشب الى الحيّ الموجود فيه "صالون زهرة" والملحمة.
هل تعتبر أنّه على الممثّل أن يكون مسرحيّاً كي يُبدع في التلفزيون؟
كلا، لأن العمل يختلف تماماً في المسرح والتلفزيون والسينما. تجدر الإشارة الى أنّ بعض الممثلين المسرحيين "ضربوا ضربتهم" وأبدعوا في التلفزيون كفادي أبي سمرا وكارول عبود ويجب أن يظهرا في كلّ مسلسل وعمل دراميّ نظراً لإبداعهما في ما يقدّمانه دوماً.
ما جديدك؟
ننتظر الإنتهاء من رسم الخطوط الدرامية للجزء الثاني من "2020"، إذ ستتمّ المعالجة بطريقة مختلفة ومن وجهة نظر مغايرة.
وسيُعرض المسلســــــــــــــل في رمضان المقبل؟
لم يُبَتّ الموضوع حتى الآن، لكنّي آمل ذلك.
هل تكون مقدَّراً أكثر لو مثّلت في بلد غير لبنان؟
بدأ الممثل اللبناني أخيراً بأخذ حقوقه الماديّة والمعنويّة في الأعمال الدرامية اللبنانيّة والمشتركة، فضلاً عن توسيع قاعدته الجماهيرية. فـ"السوق فاتح" عربيّاً وأنا مقتنع بما وصلتُ اليه اليوم. لذا أعتبر نفسي مقدّراً في بلدي.
أتفكّر بالهجرة؟
على أوّل باخرة! بات الوضع صعباً جداً، خصوصاً أنّ ولديّ بعمر صغير جداً وأركض من صيدليّة الى أخرى كي أؤمّن لهما الحليب، ناهيك عن الذلّ الذي نعيشه على الطرقات وفي السوبرماركت. أصبحنا متساوين ولم يعد هناك من غنّي أو فقير في ظلّ هذه الظروف المترديّة. ننتظر أن يستيقظ الشعب مجدداً ويستعيد المبادئ التي نادينا بها في ثورة "17 تشرين" بدءاً من إجراء إنتخابات نيابيّة مبكرة وتغيير الطاقم السياسي الفاسد. علينا التحرّك والإنتفاض أو الاستسلام منتظرين الغرق في هذا الخراب.