جاد حداد

The Wedding Year... مصطنع... وسطحي!

3 دقائق للقراءة

إذا طلبنا من كمبيوتر أن يحلّل كل كوميديا رومانسية سيئة عن الزواج ثم طرحنا سيناريو مبنياً على تحليلاته، سنحصل على الأرجح على فيلم يشبه The Wedding Year (سنة الأعراس). خلال دقائق معدودة، يَعِد الفيلم بأن يكون مصطنعاً ومتوقعاً وسطحياً، ثم ينفذ وعده على مر الأحداث. لم يكن أي فيلم آخر هذه السنة باهتاً إلى هذا الحد.

تؤدي سارة هايلاند دور "مارا"، شابة مصابة برهاب الالتزام تعمل في متجر، ثم تبدأ بمواعدة رئيس الطهاة الطموح "جايك" (تايلر جيمس ويليامز). وفي صدفة لا يمكن تصديقها، تتم دعوتهما فجأةً إلى عشرات الأعراس. فيغربل الثنائي الدعوات ويقرر حضور سبعة منها خلال السنة المرتقبة. إنه وضع صعب بنظر "مارا" لأنها مضطرة للبقاء مع "جايك" خلال هذه الفترة الطويلة. يسهل أن نتكهن ما يحصل بعد ذلك.

الفيلم مبني على فكرة معينة لكنّ الحبكة غائبة. وبعد توضيح تلك الفكرة، نشاهد الحبيبَين الشابَين وهما يحضران بروفات العشاء ومراسم الزفاف وحفلات الاستقبال. يبدو أن الفيلم يعتبر هذه السلسلة من الأحداث خلاصة القصة، لكنها ليست كذلك، لأن المشاهد تعطي الشخصيات بكل بساطة فرصة تبني سلوكيات غريبة ومزعجة. في مرحلة معينة، يبدي الحبيبان تعليقات ساخرة وصاخبة خلال زفاف في الكنيسة، ما يدفع الضيوف الآخرين إلى إسكاتهم بشكلٍ متكرر. كم مرة شاهدنا هذا المشهد في الأفلام؟كذلك، يخطئ الفيلم حين يعتبر هذه الغرابة المصطنعة جزءاً من تطور الشخصيات. يبدو الجميع "مستفزين" لدرجة أننا كنا لنهرب منهم صارخين لو قابلناهم على أرض الواقع. الشخصيات كلها سيئة، لكن تبقى "مارا" الأسوأ بينها. فهي تثمل وتتحدى حبيبة "جايك" السابقة بالرقص خلال أحد الأعراس، وتتقيأ في دلو الشمبانيا، وتلقي خطاباً غريباً ومحرجاً في عرس آخر. لا داعي للتكلم أيضاً عن محاولات "مارا" و"جايك" إعادة عروس هاربة من صديقه المقرّب. بسبب هذه السخافات المصطنعة كلها، يستحيل أن نأخذ الفيلم على محمل الجد حين يحاول فجأةً طرح فكرة عميقة عن العلاقات في فصله الثالث.



Wedding Year من إخراج روبرت لوكيتيك الذي أخرج أيضاً Legally Blonde (شقراء قانونياً)، واحد من أفضل أفلام الكوميديا الرومانسية بعد العام 2000. لا يمنحه سيناريو دونالد دييغو موادّ مهمة، لكن لم يكن تسريع الأحداث بمونتاج موسيقي لامتناهٍ خياراً جيداً. حتى أن الفيلم يعرض مشهد "تجربة الملابس المضحكة" الذي أصبح مبتذلاً منذ التسعينات. إذا تخلينا عن المشاهد المتقطعة المبنية على هذا المونتاج، ستتراجع مدة الفيلم إلى النصف.

يتعدد الممثلون المحبوبون في الفيلم، منهم كيث ديفيد وواندا سكايز بدور والدَي "جايك"، وآنا كامب بدور ربة عمل "مارا"، وجينا ديوان بدور شقيقتها. لكن لا يستطيع أي منهم إنقاذ الفيلم وحده. جميع عناصر العمل مأخوذة من أفلام كوميديا رومانسية أخرى، منها شخصية "الصديق المثلي" النمطية، كما أن المنحى الغريب والمتواصل في سلوك الشخصيات التي نتابعها مزعج جداً.

من الأفضل إذاً أن يعيد كل من يبحث عن كوميديا حول الأعراس مشاهدة My Best Friend's Wedding (عرس صديقتي المفضلة) أو Four Weddings and a Funeral (أربعة أعراس وجنازة)!