لوسي بارسخيان

التهريب يحرم زحلة حصّتها من البنزين وأصحاب المحطات يطالبون بالحماية

3 دقائق للقراءة
عدد من أصحاب المحطات أمام سراي زحلة

بالرغم من الأجواء الإيجابية التي حاول إشاعتها العاملون بقطاع بيع البنزين والمازوت وتوزيعه، لطمأنة المواطنين ببداية حل للأزمة التي شهدتها البلاد بعد رفع سعر الصفيحة، لم تتلق زحلة الحصة الكافية من الكمية التي تحتاجها يومياً، وهو ما فرض شللاً شبه تام على الحركة العامة في المدينة، وحصر الإكتظاظ أمام محطات الوقود، التي لا تتمكن من تشغيل مضخاتها سوى ثلاث ساعات يومياً، موزعة كمية البنزين التي تتلقاها من الشركات على ستة أيام من الأسبوع، بمقابل الإغلاق التام لكل المحطات في يوم الأحد.

علماً ان المشكلة تتخطى أزمة البنزين، الى أزمة المازوت، التي يؤكد سمير صادر صاحب إحدى المحطات في زحلة أنها ستترك تداعياتها مجدداً على إمكانية تشغيل مولدات شركة كهرباء زحلة الخاصة.

بين 18 ألف ليتر و25 ألف ليتر صارت تتراوح كمية البنزين التي تتلقاها محطات زحلة أسبوعياً منذ رفع سعر الصفيحة، أي ما يوازي 20 بالمئة فقط من الكمية التي تستهلك في المحطات اسبوعياً. وهذا ما يدفع المواطنين الى الإصطفاف على أبوابها منذ الصباح الباكر، لضمان ملء خزاناتهم بالكميات التي يحتاجونها. فيما يتسبب عدم التوازن بين العرض والطلب على أبواب المحطات بإشكالات يومية، آخرها التضارب الذي تطور الى إطلاق نيران أمام محطة صادر في تل شيحا. هذا الواقع دفع بأصحاب المحطات صباح امس الى لقاء محافظ البقاع كمال أبو جوده في مكتبه بسراي زحلة، لإطلاعه على معاناتهم اليومية مع المواطنين، والطلب منه تكثيف الدوريات الأمنية وتأمين الحماية لأصحاب المحطات وللمواطنين خلال فترة توزيع المادة، وحملوه رسالة لمطالبة وزير الطاقة والموارد بزيادة حصة زحلة من الكميات الموزعة.

فإذا كان المطلوب، وِفقاً لسمير صادر، الحد من التهريب، يجب الإنتباه الى ان زحلة تبعد عشرات الكيلومترات عن منافذ التهريب، ولا يجوز أن يكون الحل لمنع التهريب بمنع وصول المادة الى المواطنين في المدينة.

صادر قال إن "المهربين معروفون، وهناك 76 اسماً أصدرت المديرية العامة لمنشآت النفط قراراً بمنع تلقّيهم المازوت، ثم جرت تدخلات جعلتهم يتلقون الكميات مجدداً".

بحسب أصحاب المحطات فإن التهريب عبر المحطات الشرعية غير جائز، لأنها ملزمة بمحاسبة معينة، وهي تقوم بتسديد الضرائب. وفي زحلة، كما يؤكد هؤلاء، لا توجد محطة غير مرخصة، وإنما كلها خاضعة لرقابة وزارة الإقتصاد والطاقة الموارد.

في المقابل يشير نديم عطا الله صاحب محطة في زحلة الى أن هذا الإلتزام بالقانون في محطات زحلة لا يؤمن لها كميات المازوت التي تحتاجها، فـ"بحجة التهريب لا يؤمنون لزحلة حصتها".

فيما اعتبر صاحب إحدى المحطات أيضاً أن "مكافحة التهريب تكون عبر مراقبة الحدود والموزعين وشركات التوزيع، وليس بحرمان المحطات من الكميات، لأن هذا يخلق قلة ثقة لدى المواطن، فيظلم المواطن ويظلم صاحب المحطة". وأكد أننا "كأصحاب محطات أكبر الخاسرين، وصار لدينا حتى الآن ضحيتان، فإلى متى يبقى هذا الذل، وهل المطلوب أن نغلق مصالحنا ونسلم مفاتيح محطاتنا"؟