محمود عثمان

رقص مع النجوم

دقيقة واحدة للقراءة

غادرتَنا

نسيتَ فينا ضحكتَكْ

و نظرةَ العتابِ في عينيكَ تروي قصتَكْ

وحرقةَ الشموعِ في صلاتِنا وحرقتَكْ

يا خالُ ما ابتسامتي البيضاءُ إلا أنتْ

يا خالُ ما وسامتي... وطلتي في الناسِ إلا أنتْ

وحكمتي إن كان عندي حكمةٌ فالصمتْ...

يا روضَ أمي المشتهى وعطرَها الزكي

يا ضلعَها الطريَّ والقوي

سأرتدي أناقتي للعرسِ أبدو هازئاً بالحزنِ والضياعْ

يا موتُ سوف تنحني لجرحيَ الشجاعْ

لن تكسرَ ابتسامتي

سأحضنُ الجبالَ مثلَ عاشقٍ

وأصعدُ السماءْ

أراقصُ النجومَ في عرينها

وأبدأ الغناءْ

وأحرثُ الحقولَ مثلَ غيمةِ الشتاءْ

وأنتشي من أجلِهِ بدمعتي...

يا موتُ عدتَ خاسئاً

لن تسرقَ ابتسامتي

سأحتفي بعشبةٍ تلزُّ بالحجرْ

بالخبزِ والشررْ

بلمسةِ المشتاقِ وهو عائدٌ

برغبةٍ بكماءَ شعَّ نورُهَا

لي موعدٌ في نجمةٍ بعيدةٍ يزورُهَا