محمد دهشة

صالح بين عائلته وزملائه... بعد القهر: "محنة وانتهت"

3 دقائق للقراءة
صالح في أرضه وعلى أكتاف محبيه

مرفوع الرأس وسط فرح عارم، عاد الزميل محمد صالح، مدير مكتب جريدة "السفير" في صيدا سابقاً وصاحب موقع "الاتجاه" الإخباري حالياً، إلى لبنان بعدما أفرجت عنه السلطات اليونانية التي أوقفته أثناء رحلة استجمام مع عائلته في جزيرة "ميكنوس" الخميس الماضي بسبب تشابه في الأسماء.

"رحلة التوقيف والعودة" وفق ما رواها صالح لم تكن سهلة، خصوصاً في الأيام الاولى، حيث "لم أعرف النهار من الليل، ولأنني كنت في مكان... لا أعرف أين سأصبح وأين ستصبح كل قطعة من جسدي"، وفق ما قال صالح، قبل أن يضيف: "لم أتعرض لتعذيب جسدي، ولكنني تعرضت لقهر نفسي وقهر للذات، بسبب اتهامي بقضية لا علاقة لي بها".

ولكن الأمور عادت وتبدلت فور تدخل السفارة اللبنانية في أثينا، حيث بذلت القائمة بالأعمال رانيا عبد الله جهوداً كبيرة لتخفيف ألمه، في الوقت الذي كانت فيه قضيته تبلغ ذروتها إعلامياً مع تحرك الزملاء الاحتجاجي واللقاء التضامني والبيانات والجهات الرسمية اللبنانية، إلى جانب المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ورجل الأعمال مرعي أبو مرعي الذي كلف محامياً لمتابعته.

وفور وصوله إلى مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي في بيروت آتياً من اليونان على متن طائرة تابعة لشركة "الميدل ايست"، فتح له صالون الشرف، حيث كان في استقباله ممثل اللواء ابراهيم الرائد بهاء طعمة، نائب نقيب المحررين نافذ قواص، وفد من بلدية حارة صيدا برئاسة نائب رئيس البلدية حسن صالح، إضافةً إلى أفراد عائلته وزملائه وفاعليات من مدينة صيدا.

وأعرب صالح، عن سعادته لعودته إلى لبنان وقال: "ما اتهمت به لا تقوى عليه الجبال ولا يقدر على تحمله أي بشري، لقد وجهت إلي اتهامات منها القتل في بلد لم أزره في حياتي وباتهامات لا علم ولا شأن لي فيها، فأنا صحافي عملت 40 عاماً في جريدة "السفير" ولم أتغيب يوماً عن عملي، وقد اتهمت بارتكابي أفعالاً لا علم لي بها".

ورداً على سؤال عما إذا كان سيدّعي على السلطات اليونانية، قال: "لست من يقرر، فهذا الموضوع يعود إلى صاحب الباخرة السياحية "أورينت كوين" مرعي أبو مرعي الذي تضرر بشكل ما، أما بالنسبة لي فسأتشاور مع المحامي حسن شمس الدين". أضاف: "لم أوقع على أي تعهد بأنني لن أطالب بأي حق، والسلطات اليونانية اعتذرت مني، ولكن على ماذا اعتذروا، على الأيام التي لم أكن أعرف أين أمضيتها وفي أي مكان وتحت أي ظروف؟ كنت في أرض غريبة، ذهبت لأقوم برحلة سياحية وحدث ما حدث. قصة الإدعاء لست أنا من يقررها". وكشف أنه قبل عودته من اليونان وقّع على ورقة، بأنه إذا عاد مرة أخرى إلى اليونان سيعطونه تأشيرة "تشينغين".