هكذا تزيدين استهلاك الألياف

4 دقائق للقراءة

أعاني مشكلة الإمساك كل أسبوع تقريباً ولا أستفيد من تناول رقائق النخالة يومياً. هل يُعتبر استهلاك مكملات الألياف باستمرار آمناً على المدى الطويل؟ وهل من خطوات فاعلة أخرى في هذا المجال؟ أنا امرأة في عمر الثالثة والخمسين وأتمتع بصحة ممتازة.

من المعروف أن استهلاك الألياف الغذائية يعطي منافع صحية مثل معالجة الإمساك بشرط تناولها بالكمية الموصى بها. يجب أن تستهلك كل امرأة راشدة في عمر الخمسين وما دون 25 غراماً من الألياف يومياً على الأقل، وفي عمر الواحد والخمسين 21 غراماً كل يوم على الأقل. في ما يخص الرجل الراشد، يجب أن يتناول 38 غراماً من الألياف يومياً على الأقل قبل عمر الخمسين و30 غراماً على الأقل في الواحد والخمسين وما فوق.

مصادر

تتعدد الأغذية الغنية بالألياف، من بينها الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، وتشكّل أنواع كثيرة من حبوب الفطور مصادر جيدة للألياف، نذكر منها رقائق النخالة. صحيح أن المكملات قادرة على سد أي نقص يومي في كمية الألياف المستهلكة لكنها تحتوي عموماً على نوع واحد من الألياف ولا تشمل مجموعة متنوعة من الألياف والمغذيات الدقيقة، وبالتالي قد لا تعطي المنافع الصحية المرتبطة بالألياف الموجودة في المأكولات. لذا حاولي أن تزيدي استهلاك الألياف عن طريق نظامك الغذائي من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأغذية الغنية بالألياف.

إذا كنت تعجزين رغم كل شيء عن تناول نسبة كافية من الألياف للحصول على الكمية الموصى بها يومياً، يمكنك أن تفكري بأخذ المكملات بانتظام على المدى الطويل. تنقسم بين فئة قابلة للذوبان وأخرى غير قابلة للذوبان، الأولى معرّضة للتخمر أكثر من غيرها وقد تسبب الغازات. أما الألياف غير القابلة للذوبان، فتتحرك في الجهاز الهضمي من دون أن تتغير تركيبتها، ما قد يزيد حجم البراز.

مكملات

معظم مكملات الألياف من النوع القابل للذوبان أو غير القابل للذوبان. على سبيل المثال، تحتوي مكملات "فايبر كون" (بولي كاربوفيل الكالسيوم) و"بيني فايبر" (دكسترين القمح) على ألياف قابلة للذوبان وتميل إلى التسبب بالنفخة والغازات. في المقابل، تتألف مكملات "سيتروسيل" (ميثيل سيلولوز) من ألياف غير قابلة للذوبان وتكون هذه الأنواع غير معرّضة للتخمر، ما يعني أنها أقل ميلاً إلى التسبب بالنفخة والغازات. قشر السيلليوم (ميتاموسيل وكونسيل) من جهته غني بألياف قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان. عموماً، يمكن اعتبار المكملات التي تحتوي بشكل أساسي على ألياف غير قابلة للذوبان أفضل خيار لمعالجة الإمساك.

قبل أخذ مكملات الألياف، اطلبي من مقدم الرعاية الصحية أو الصيدلي أن يراجع أدويتك. قد تكون هذه المكملات مسؤولة عن تخفيف امتصاص بعض الأدوية، من بينها تلك التي تعالج اضطرابات الغدة الدرقية والاكتئاب والسكري وارتفاع الكولسترول والنوبات المَرَضية ومختلف أمراض القلب. حتى الأدوية الشائعة، مثل الأسبرين والإيبوبروفين والبنسلين، قد تتأثر بزيادة استهلاك الألياف. يمكنك أن تأخذي أدويتك قبل ساعة من أكل الألياف أو بعد ساعتين على تناولها لتخفيف حدة ذلك التفاعل.

ثمة مكملات ألياف لا تناسب المصابين ببعض المشاكل الصحية. إذا كنت تعانين مثلاً الداء البطني، فقد تضطرين إلى تجنب منتجات الألياف المشتقة من القمح. وإذا كنت تواجهين السكري، فتحتاجين إلى استعمال تركيبة بلا نكهة لتجنب استهلاك أية كمية إضافية من السكر. استشيري مقدم الرعاية الصحية للحصول على التوجيهات اللازمة بشأن النوع المناسب من المكملات.

نصائح

على صعيد آخر، طبّقي مقاربة تدريجية حين تبدئين أي علاج بالألياف. قد تسبب مكملات الألياف مشاكل مثل نفخة البطن والتشنجات والغازات، لا سيما إذا بدأتِ بأخذ جرعة كبيرة. اكتفي بجرعة صغيرة في المراحل الأولى ثم زيدي كمية الألياف تدريجاً. لا تضيفي أكثر من 50 غراماً من الألياف في كل حبة من المكملات يومياً لأنها قد تؤثر في طريقة امتصاص المغذيات في الجسم. يمكن أن يحدد مقدم الرعاية الصحية الجرعة التي تناسبك.

كذلك يسهم الإكثار في شرب الماء وممارسة التمارين الجسدية بانتظام في تخفيف حدة الإمساك. يمكنك أن تأخذي أيضاً منتجات لا تحتوي على الألياف مثل ملينات البراز أو الأدوية المنشّطة التي تجعل أمعاءك تنقبض أو الحقن الشرجية أو التحاميل.

إذا لم تسمح زيادة استهلاك الألياف بتخفيف الأعراض، من الأفضل أن تستشيري مقدم الرعاية الصحية لأن الإمساك قد يشير إلى اضطرابات صحية كامنة تحتاج إلى علاجات مختلفة، منها ضعف عضلات قاع الحوض، أو تباطؤ حركة الأمعاء، أو اختلالات تشريحية متنوعة، أو ضعف الغدد الصماء.