محمود عثمان

السماء

دقيقة واحدة للقراءة

إذا جئتَ بابَ المدينة ليلاً

وآنستَ نورًا ببيتٍ يُضاءْ

بلغتَ السماءْ

إذا ما شربتَ من البُنِّ جرعَه

وثَمَّ دعوتَ صديقًا إليكَ

وذرَّفتَ من مقلة الشكر دمعَه

بلغتَ السماءْ

إذا ما انحنيتَ لتلثمَ طفلاً

وتقطفَ وردًا

لمن هجرتها عيونُ الحبيبِ

وأخنى عليها الزمانُ البخيلُ

لمستَ السماءْ

إذا زرتَ بيتَ الصديقِ القديمِ

وطفتَ على سَروةٍ في الفِناءِ

طوافَ الحجيجِ

ومرَّغتَ وجهكَ بين الجذوعِ

رأيتَ السماءْ

إذا ما ادلهمَّ الظلامُ البهيمُ

ولفَّ القُرَى

وخضتَ الوحولَ وعصفَ الثلوجِ

لباب العجوزِ التي في انتظارِكَ ...

تلك السماءْ