لئن راعكَ الدهرُ بينَ الوَرَى
فلا يقصِفُ الرعدُ إلا الذُّرَى
وأعلى شموخًا من السنديانِ
انحناءُ البنفسجِ فوقَ الثرى
زهدتَ بما في يَدِ الطامعينَ
من المال والذَّهَبِ المُفترَى
وخطبُكَ أنْ قد رأيتَ الضياءَ
الذي ينكرونَ كأن لم تَرَ ...
ولولا سخاءُ التي في الغيومِ
لَمُتَّ إلى عذبِ ماءٍ جَرَى
حنينًا حملتَ الربى في يديكَ
وخبَّأتَ في ناظريكَ القُرَى
وما همَّكَ الليلُ أن يدلهمَّ
فَبَدرُكَ يضحكُ عند السُّرَى
لكَ البحرُ والبحرُ تنهيدةٌ
فيا أزرقَ الموجِ طابَ الكَرَى
ومن فتنةِ الحُسْنِ حُوريَّةٌ
تناديكَ يا حُلوُ فُكَّ العُرَى ...