جاد حداد

خطوات لترطيب جسمك كما يجب

4 دقائق للقراءة

ترطيب الجسم بالشكل المناسب خطوة ضرورية على مدار السنة. لكن كيف تضمن استهلاك الكمية المناسبة من الماء يومياً؟

يستطيع البشر أن يعيشوا بلا طعام طوال ثلاثة أسابيع تقريباً، لكنهم لن يصمدوا لأكثر من ثلاثة أو أربعة أيام بلا ماء! لكن رغم أهمية السوائل في حياتنا، يصاب 40% من كبار السن بجفاف الجسم المزمن ويكون أكبر عدد من المصابين بهذا الاضطراب في المستشفيات في عمر الخامسة والستين وما فوق.

يتعلق جزء من المشكلة بتراجع الشعور بالعطش مع التقدم في السن. يقول الدكتور هاورد ليواين، أستاذ مساعد في الطب في جامعة "هارفارد" ورئيس تحرير نشرة "مينز هيلث ووتش": "لا يشعر كبار السن بالعطش كما كانوا يفعلون في شبابهم. وحين يعطشون فعلاً، تكون مشكلة جفاف الجسم قد بدأت على الأرجح".

زد استهلاك السوائل

يجب أن يستهلك الجميع كمية كافية من الماء لأسباب عدة. يسهم الماء في نقل المغذيات إلى الخلايا، وتنظيم حرارة الجسم وضغط الدم، وتليين المفاصل، ومنع الالتهابات، والحفاظ على سلامة الأعضاء. كذلك، يضمن الماء تحريك الطعام في الجهاز الهضمي ويحسّن صحة الكلى. في المقابل، يؤدي جفاف الجسم المطوّل إلى زيادة مخاطر الإصابة بمشاكل مثل التهاب المسالك البولية، وحصى الكلى، والإمساك.

يؤثر جفاف الجسم أيضاً على صحة الدماغ. وفق دراسة نشرتها "المجلة الأوروبية للتغذية" في 27 تشرين الثاني 2019، يبدو أن جفاف الجسم يُضعِف المهارات المعرفية مثل الانتباه المتواصل والذاكرة العاملة.

توصي "الأكاديمية الوطنية للطب" الأشخاص الأصحاء باستهلاك 13 كوباً من السوائل يومياً. لا داعي كي تتألف هذه الكمية من الماء أو المشروبات وحدها، إذ تحتوي أنواع كثيرة من الأغذية على كمية كبيرة من الماء.

لا بأس بشرب كميات متفاوتة بين يوم وآخر لأن الكلى تجيد الحفاظ على توازن الماء في الجسم عند الحاجة. لكن يحتاج الجسم إلى كميات إضافية من السوائل في ظروف معينة: حين تتعرق مثلاً أثناء ممارسة الرياضة أو خلال الطقس الحار، أو عندما تخسر كمية من سوائل الجسم بسبب التقيؤ أو الإسهال.

يُعتبر لون البول طريقة بسيطة لمراقبة مستوى استهلاك الماء. حين يكون جسمك رطباً بما يكفي، يُفترض أن يكون البول فاتح اللون. أما البول الأصفر أو الداكن، فهو يشير إلى ضرورة زيادة استهلاك الماء.

حلول عملية

بالإضافة إلى غياب العطش، يميل الراشدون إلى الإصابة بجفاف الجسم لأنهم ينسون شرب كمية كافية من الماء بكل بساطة. لتجاوز هذه المشكلة، يقضي الحل بجعل الماء جزءاً من الروتين اليومي. ابدأ يومك بشرب كوب من الماء واشربه أيضاً مع كل وجبة طعام.

إذا كنت لا تحب الماء وحده، يمكنك أن تُحسّن نكهته عبر إضافة شرائح من الحامض أو الليمون أو الخيار، أو أضف بعض النعناع أو التوت أو الزنجبيل.

للتنبه إلى مستوى ترطيب الجسم، تقضي طريقة أخرى بشرب الماء من قنينة ومحاولة تفريغها مرة أو مرتين في اليوم. قد تتشجع أيضاً على زيادة استهلاك الماء عبر ضبط حرارته بالشكل المناسب. تكشف الأبحاث أن الناس يميلون إلى زيادة استهلاك الماء إذا كان على حرارة الغرفة.

لكنّ الماء ليس الخيار الوحيد للحفاظ على ترطيب الجسم. يمكنك الاستفادة من جميع المشروبات التي تحتوي على الماء لتلبية حاجاتك اليومية، بما في ذلك القهوة والشاي والعصير. (إذا كنت معتاداً على شرب القهوة أو الشاي، لن تخسر الكلى الماء بسبب مادة الكافيين، لكن من الأفضل أن تتنبه إلى الكمية المستهلكة إذا كنت تتوتر بعد الإفراط في شرب هذه السوائل).

لا بأس بتناول المياه الغازية غير المُحلاة. لكن تجنّب في المقابل المشروبات الرياضية والمُحلاة، ومشروبات الطاقة، وما يُسمى "مياه الفيتامينات"، ولا تجعلها مصادر أساسية للسوائل التي تستهلكها لأنها غنية بالسكر. ولا يمكن احتساب البيرة والنبيذ لأنهما يدرّان البول، ما يعني أنك ستخسر السوائل التي تستهلكها.

أخيراً، تشكّل المأكولات جزءاً من كمية السوائل المستهلكة يومياً. يشتق حوالى 20% من كمية المياه الإجمالية من الأغذية الغنية بالماء. حاول إذاً أن تزيد كمية الخيار، والخس، والبندورة، والكوسا، والسبانخ، والفراولة، والشمام، في حميتك الغذائية.