جاد حداد

Sweet Girl... خليط من الفوضى المزعجة والمآسي الحقيقية

3 دقائق للقراءة

ما هو القاسم المشترك بين جاستن بارثا، وإيمي برينمان، وليكس سكوت ديفيس، ومانويل غارسيا رولفو، ورازا جافري، وإيزابيلا ميرسيد، وجايسون موموا؟ شارك هؤلاء جميعاً في واحد من أغبى الأفلام (حتى الآن) في العام 2021! يطغى تعليق صوتي على المشاهد لتفسير الأحداث، وتكثر مشاهد القتال الشائبة، وما من إدارة ناجحة للممثلين، ويغيب المنطق عن معظم الأحداث. باختصار، يمكن اعتبار فيلم التشويقSweet Girl (الفتاة الجميلة) فوضوياً بامتياز وغير ممتع بأي شكل. هو يحمل توقيع الكاتبَين فيليب أيسنر (من أعماله Mutant Chronicles (سجلات متحولة)) وغريغ هورويتز (من أعماله The Book of Henry (كتاب هنري))، وهو من إخراج براين أندرو ميندوزا في أول فيلم طويل في مسيرته. قد يكون الصخب ممتعاً في حالات كثيرة، لكن إذا اقتصرت الأجواء على الفوضى دون سواها، فلا يمكن إيجاد المتعة المنتظرة من العمل. الأسوأ من ذلك هو أن القصة كلها ترتكز على مأساة حقيقية ومؤثرة نظرياً، لكنها مجرّد مبرّر لمشاهد الحركة السخيفة.

يؤدي موموا (من أعماله Aquaman (الرجل المائي)) دور "راي" الذي يهرب من مكتب التحقيقات الفدرالي في أول مشهد له. ثم يَعْلَق على السطح ويغطس في المياه تحته. وحين يغوص في تلك الأعماق القاتمة، نعود بالأحداث إلى السنوات السابقة، فنراه في تلك الفترة وهو رجل سعيد بحياته كزوج وأب إلى أن تصاب زوجته بالسرطان. تنتمي عائلته إلى الطبقة العاملة وتفتقر إلى المال لتلقي العلاجات المكلفة، لكن يُبلغه الطبيب في أحد الأيام بوجود نسخة جنيسة من دواء تُصنّعه شركة الأدوية BioPrime وسيُطرَح قريباً في الأسواق. بعد الاحتفال بهذا الخبر، تتلاشى فرحة العائلة سريعاً حين يخبرهم الطبيب نفسه بأن الدواء سُحِب من التداول. يبدو أن المسؤولين الفاسدين في أكبر شركات الأدوية قدموا رشوة إلى المصنعين الآخرين كي يتمكنوا من متابعة حصد أرباح طائلة. يا لها من خيبة أمل!




ما الذي يستطيع "راي" فعله في هذه الحالة؟ فيما تبدو ابنته المراهِقة "رايتشل" (إيزابيلا ميرسيد، من أعمالها Dora and the Lost City of Gold (دورا ومدينة الذهب المفقودة)) مرعوبة، يتصل والدها ببرنامج تلفزيوني يستضيف رئيس شركة BioPrime (جاستن بارثا، من أعماله Sorry for Your Loss (آسف لخسارتك))، فيُهدده إذا ماتت زوجته. يسهل توقّع التطورات اللاحقة. سرعان ما تحتدم الأحداث وتتلاحق التحولات المشينة وتتورط أطراف أخرى في هذه القضية، منها مدير شرير لشركة أخرى (رازا جافري، من أعماله The Rhythm Section (قسم الإيقاع))، وعضوة في الكونغرس (إيمي برينمان، من أعمالها Peel)، وقاتل مأجور غير غامض بما يكفي (غارسيا رولفو، من أعماله 6 Underground (6 تحت الأرض))، وعميل فدرالي متعاطف جداً (ديفيس، من أعماله The First Purge (التطهير الأول)). تتفاعل هذه الشخصيات في ما بينها أحياناً وينقطع التفاعل بينها في حالات أخرى، لكن لا أهمية لهذا العامل في مطلق الأحوال.

أخيراً، تنكشف خبايا حبكة أساسية أخرى تعيد المشاهدين إلى أول مشهد على السطح. في مرحلة سابقة من الفيلم، قد يتوقع المشاهدون العودة إلى ذلك المشهد في مراحل عدة لكن لا تتطور الأحداث بطريقة متوقعة. يستحق صانعو الفيلم الإشادة إذاً لأنهم أكثر غرابة مما نتوقع. لكن تعكس النتيجة النهائية شكلاً غير مقصود من الأجواء الهزلية المفرطة لأن الحقيقة الكامنة وراء ذلك التحول الدرامي الكبير تُجرّد جميع الأحداث السابقة، بما في ذلك الحوارات، من طابعها المنطقي. قد يحبذ محبو القصص البسيطة والغريبة هذا الفيلم، لكن يصعب أن يرضي جميع الأذواق!