جاد حداد

She's out of my league... صراع بين الجمال الخارجي والداخلي

3 دقائق للقراءة

"مولي" امرأة مثالية لدرجة أن تستحق علامة 10 على جمالها. أما "كيرك"، فهو رجل أقل من عادي ولن يحصد أكثر من علامة 5! يعطيه أقرب أصدقائه هذا التصنيف ويقولون له بكل أسف: "لا يمكنك أن ترفع مستواك بأكثر من نقطتَين". بسبب هذا النوع من التفكير، يبقى أرسطو أوناسيس بطلاً بالنسبة إلى من يحصدون تصنيفات متدنية أو متوسطة في كل مكان! يتمحور فيلم She's Out of My League (هذه الفتاة خارج نطاق إمكانياتي) حول هذه المقارنات. إنه عمل كوميدي جيد، وهو يروي قصة رجل عادي يقابل امرأة خارقة الجمال، لكن تظن هذه المرأة أن الرجل يتمتع بجمال داخلي هائل لكنه يجد صعوبة في إظهاره للجميع.

يعمل "كيرك" (جاي باروشيل) كمفتش أمني في إدارة أمن المواصلات في مطار "بيتسبيرغ". هو رجل كفوء بما يكفي، لكن يُفترض أن يستدعي سلوك زملائه رفع جهوزية الأمن القومي إلى أعلى المستويات. هم لا يخضعون لرقابة كافية على ما يبدو، لذا يستمتعون خلال العمل عبر محاولة التقرب من كل فتاة جميلة تمرّ بمركز التفتيش الأمني. يزيد احتمال حصول ذلك نظراً إلى تراجع أعداد المارة المستعجلين في صفوف الانتظار.

يوحي باروشيل بأنه شاب عادي المظهر لكنه يتمتع بميزة أساسية قد تسمح له ببلوغ أعلى درجات الجاذبية بفضل تصرفاته وحدها. سرعان ما يكتشف أن كل شخص يُعتبر جميلاً حين ينظر إلينا بكل حب. وقع "كيرك" حديثاً ضحية تطورات متلاحقة دائماً ما تصيب أبطال هذا النوع من الأفلام، فقد انفصلت عنه حبيبته "مارني" (ليندسي سلون). لكن بما أنها تفتقر إلى علاقة عائلية ودّية، تقرر الالتصاق بعائلة "كيرك" وتبدأ بتمضية وقتها في منزله مع حبيبها الجديد ويوافق والدا "كيرك" على ذلك. يا له من وضع غريب!



في الوقت نفسه، خرجت "مولي" (أليس إيف) للتو من علاقة عاطفية كارثية. وحين تخسر هاتفها ويعثر عليه "كيرك" ويعيده إليها، تقرر أن تدعوه إلى العشاء. فيشعر هذا الأخير بالذهول لأنه لا يستحق امرأة بجمالها بحسب رأيه. لكن سرعان ما يتبيّن أن مولي باتت مستعدة لتغيير معاييرها، ما يعني أن الجمال الداخلي أصبح أهم من المظهر الخارجي برأيها. هي تتأثر باستقامة "كيرك" الفطرية.

يبدو الممثل جاي باروشيل شخصاً عادياً قد نقابله في حياتنا اليومية. هو يؤدي دور "كيرك" الطيب الذي ينحرج بسهولة ولا يقدّر قيمة نفسه. باختصار، هو شاب بسيط ولطيف. أما الممثلة أليس إيف، فهي تبدو بريطانية رغم جميع محاولات إثبات العكس. إنها امرأة جميلة طبعاً، لكنها ليست خارقة الجمال كما يذكر الفيلم. يُعتبر نظام تصنيف الجمال مشيناً أصلاً. تظن صديقتها المقربة "باتي" (كريستن ريتر) أن "كيرك" أقل مستوى من "مولي"، ويتعلق السبب على الأرجح بميل "باتي" إلى تسليط الضوء على تألق "مولي" الدائم منذ أن كانت في سن المراهقة. في المقابل، يشمل أقرب ثلاثة أصدقاء إلى "كيرك" شابَين اجتماعيَين يحبان الحفلات وشاباً لطيفاً وبديناً وقصيراً لا يعرف شيئاً عن النساء. أخيراً، يتضمن الفيلم بعض المشاهد المضحكة، ويشمل أحدها تبادل الرفاق لأفكار خيالية ورحلة عائلية إلى "برانسون" في ولاية ميسوري وهم يرتدون قمصاناً قطنية متشابهة. تتوقف أحداث كثيرة على نجاح "كيرك" في القيام بهذه الرحلة. لا يدخل هذا الفيلم في خانة الأعمال الكوميدية الكلاسيكية. لكن في هذه الفئة السينمائية التي تحاول فيها أفلام كثيرة رفع مستواها من صفر إلى واحد، يمكن أن نعطيه علامة 6.5!