Madres paralelas يُضمّد جراح الحرب الأهلية الإسبانية

دقيقتان للقراءة

يعود بيدرو ألمودوفار مع "Madres paralelas" المرشّح للأسد الذهبي في مهرجان البندقية إلى موضوعين عزيزين على قلبه، هما النساء وعلاقات النسب، على أمل أن يساعد فيلمه هذا على تضميد الجروح التي خلّفتها الحرب الأهلية في إسبانيا. وقد افتتح "Madres paralelas" الدورة الثامنة والسبعين من مهرجان البندقية السينمائي. وتعاون فيه المخرج البالغ من العمر 71 عاماً مع ممثلته المفضلة بينيلوبي كروز (47 عاماً) التي منحها دوراً رئيسياً جديداً.

وتؤدي كروز في هذا الفيلم دور جانيس (في لفتة إلى المغنية جانيس جوبلين)، وهي مصوّرة أربعينية تحمل من صديق متزوّج هو عالم آثار وعدها بالعثور على رفات والد جدّها الذي فُقد أثره في بداية الحرب الإسبانية الأهلية في مسقط رأسه، ونبشه.

وهو موضوع مستجدّ في إسبانيا حيث تسعى الحكومة إلى التقدّم في العمل على الذاكرة الوطنية ونبش رفات آلاف الضحايا من المقابر الجماعية حيث دفنوا إبّان ديكتاتورية فرنكو. وبحسب تقديرات مؤرخين وأحفاد للضحايا، يرقد في هذه المقابر الجماعية رفات أكثر من 100 ألف من ضحايا الحرب الأهلية (1936-1939) التي خرج منها فرنكو منتصراً وحكم إسبانيا بقبضة من حديد حتّى وفاته سنة 1975. وقال ألمودوفار الوجه البارز في النهضة الثقافية الإسبانية التي تلت وفاة الديكتاتور: "لا يمكننا أن نطوي هذه الصفحة من التاريخ طالما لم نؤدّ الدين الواجب إزاء المفقودين". وأردف "في الأسر الإسبانية، مثل أسرتي، لم يكن أحد يتحدّث عن الحرب. أما اليوم، فباتت أجيال الأحفاد هي التي تطالب بتصفية الحسابات، إذ تمّ التستّر على هذه الصدمة الجماعية مع بزوغ الديموقراطية".

وبقي بيدرو ألمودوفار الذي درج على إنتاج أفلام عن النساء وانعتاقهن من القيود الاجتماعية منذ بداياته في الثمانينات وفّياً لمواضيعه المفضّلة وأسلوبه في "Madres paralelas"، حتّى لو أنه خفّف من اندفاعه بعض الشيء. وهو ينسج حول هذه المرأة التي تبحث عن سلفها حبكة تتشعّب منها مشاهد متعدّدة. (أ ف ب)