"الجرعة الثالثة" غير ضروريّة للجميع!

02 : 00

"كورونا" ما زال يُنهك الطواقم الصحية حول العالم (أ ف ب)

رأى خبراء من منظمة الصحة العالمية ووكالة الأغذية والعقاقير الأميركية أمس أن إعطاء جرعة معزّزة من اللقاحات المضادة للفيروس التاجي لكلّ السكان غير مبرّر راهناً، لأنّها تبقى فعالة جدّاً في مواجهة أخطر أشكال مرض "كوفيد 19"، حتّى المتحوّرة "دلتا".

وكتب هؤلاء الخبراء في مجلّة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية: "هذه اللقاحات المحدودة العدد ستُنقذ عدداً أكبر من الأرواح البشرية إذا ما أُعطيت إلى أشخاص يعتبرون معرّضين جدّاً للإصابة بشكل خطر من "كوفيد 19" ولم يتلقوا اللقاح بعد".

وأضاف الخبراء: "لا تظهر البيانات الراهنة الحاجة إلى جرعات لقاح معزّزة للسكان عموماً الذين تبقى فعالية اللقاح عالية في صفوفهم حيال الأشكال الأخطر"، فيما يُثير احتمال إعطاء جرعة معزّزة لكلّ السكان نقاشات واسعة.

ورأى الخبراء أيضاً أنه حتى لو تراجعت نسبة الأجسام المضادة لدى الملقحين، فهذا لا يعني أن اللقاحات أقلّ فعالية في مواجهة الأشكال الخطرة من المرض، مشدّدين على أن جانباً آخر من الاستجابة المناعية المعروفة بالمناعة الخلوية تبدأ عملها لكن لا يُمكن قياسها بسهولة.

كذلك، اعتبر الخبراء أنه من الأفضل العمل على التوصّل إلى جرعات معزّزة معدّة خصيصاً لمواجهة المتحوّرات المقاومة التي قد تظهر في المستقبل، بدلاً من إعطاء جرعات إضافية من لقاحات موجودة راهناً.

وبدأت دول عدّة إعطاء هذه الجرعة المعزّزة إلى بعض فئات المجتمع، تشمل المسنين، بعد 6 أشهر على تلقيحهم، والأشخاص الذين يُعانون من مناعة ضعيفة.

وقد ذهبت بعض الدول أبعد من ذلك أو أنّها تدرس هذه الإمكانية. ففي إسرائيل باتت الجرعة المعزّزة متوافرة اعتباراً من سن الثانية عشرة بعد 5 أشهر على التلقيح.

إلى ذلك، سجّلت محافظة إدلب السورية وجوارها منذ منتصف الشهر الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الإصابات بـ"كورونا" مع انتشار المتحوّرة "دلتا" في المنطقة التي تُعاني نقصاً في خدمات الرعاية الطبية.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.