نسيج مصر القديمة يحتفظ بميزات لافتة لآلاف السنين

02 : 00

احتفظ بمزاياه على مدى 400 عام النسيج المصري القديم يدهش العلماء

خلصت دراسة جديدة إلى أنّ نسيجاً من الكتان من زمن مصر القديمة احتفظ بميزات ميكانيكية لافتة على مدى أربعة آلاف عام، داعيةً إلى زيادة استخدام هذه الألياف في المواد المركبة.

ويعود تاريخ هذا القماش ذي اللون البيج إلى فترة تتراوح ما بين العامين 2140 و1976 قبل الميلاد، وهو موجود منذ العام 1929 في مجموعات متحف اللوفر في باريس. وقد أجرى فريق من العلماء من معهد دوبوي دو لوم التابع لجامعة جنوب بريتاني الفرنسية، مجموعة كاملة من الاختبارات لمقارنة مقاومة هذا النسيج والحفاظ على بنيته بهذه الخصائص عينها في نسيج الكتان الحديث.

وقد أكدت مراقبة الألياف بأحدث الوسائل، من المجهر الإلكتروني إلى التصوير المقطعي (تقنية فحص الأنسجة) بالأشعة السينية من خلال الرنين المغناطيسي النووي، المعارف التي كان يتمتع بها المصريون القدماء. فقد كانوا يجيدون استخلاص ألياف الكتان بطريقة تجعل من الممكن الحصول على خيوط شديدة النقاوة، والتي من الصعب جداً إعادة إنتاجها حتى بالوسائل المتاحة اليوم. لكن على الرغم من قدرته الكبيرة على تحدي الزمن، لا يزال مصنّعون "حذرون" يخشون من فقدان هذا النسيج ميزاته على مر السنوات.

وتُستخدم ألياف الكتان حالياً في عدد كبير من المواد المركبة لقطاعات السيارات والملاحة والفضاء. وثمة حجة قوية لصالح استخدامها إذ تتمتع ألياف الكتان بأداء مواز للألياف الزجاجية المستخدمة على نطاق واسع في الصناعة، لكنها أخف بكثير.

وكشفت دراسة الأنسجة المصرية أيضاً عن نقاط ضعف، يعتزم فريق الباحثين استكشافها بشكل أكبر، مع اختبارات التمزق خصوصاً. ولهذا استعاد الفريق عينات صغيرة من أنسجة أخرى، أقدمها عمره خمسة آلاف عام. كذلك، يعتزم الباحثون دراسة عينات أخرى بالتعاون مع المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.