بعد تهرّبه من جلسة التحقيق ومذكّرة التوقيف الغيابية بحقّه

فنيانوس: أنا مظلوم وبيطار يدفعني لمواجهة القضاء مُكرَهاً

02 : 00

فنيانوس

بعد مذكرة التوقيف الغيابية التي أصدرها المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار بحق الوزير السابق يوسف فنيانوس، المدعّى عليه في الملف، والذي تغيّب عن جلسة استجوابه التي كانت مقرّرة يوم الخميس، أمس الأول، أعرب فنيانوس عن اسفه مجدّداً "للضحايا الذين سقطوا جراء انفجار مرفأ بيروت"، لافتاً إلى أنه "يتفهم ردة فعل كل من فقد عزيزاً في هذه الكارثة الكبيرة".

وأشار في بيان تعليقاً على إصدار مذكرة التوقيف الغيابية في حقه، إلى أنه "تعرّض لظلم كبير جراء هذا الإجراء، وأن القاضي بيطار لم يطبق الأسس القانونية الصحيحة في حالته، فالجلسة كانت مخصصة لبت الدفع الشكلي لجهة عدم اختصاص المجلس العدلي، وعدم صحة تبليغه وعدم جواز السير بالدعوى لحين صدور قرار عن محكمة استئناف الشمال بخصوص منح الإذن بملاحقته، وعلى الرغم من ان النيابة العامة لم تبد رأيها بالموضوع بل تقدمت بمطالعة تطلب بموجبها من المحقق العدلي، ايداعها بعض القرارات والمستندات لكي يتسنى لها ابداء الرأي بخصوص الدفوع الشكلية، أصدر القاضي بيطار قراره برد الدفع الشكلي وقرر انه يريد المباشرة باستجوابي فوراً، من دون منحي أي مهلة لاتخاذ موقف من قرار بت الدفوع الشكلية ولو حتى 24 ساعة، ولا حتى الموافقة على تكرار دعوتي أمامه مجدداً".

وشدّد فنيانوس على أن "الحماية الوحيدة التي أتمتع بها هي الحماية التي يتيحها القانون، ولا صحة للكلام عن حمايات سياسية وغير سياسية، فتطبيق القوانين في هذه القضية هو السبيل الوحيد المتاح من أجل سماع إفادتي"، لافتاً إلى أنه لم يفكر ولم يلجأ في أي لحظة لمواجهة القضاء من خلال دعوى رد أو دعوى مخاصمة، ولكن أداء المحقق العدلي قد يدفعه إلى ذلك مكرهاً.

كلام فنيانوس يعني أنه قد يتقدم بدعوى ارتياب لكف يد القاضي بيطار أو بطلب تنحيته عن الملف، وقد يكون تمهله في اتخاذ مثل هذا القرار أنه ينتظر ماذا سيفعل زملاؤه المدعى عليهم وما إذا كانوا سينسقون هجومهم على القاضي بيطار، أم يدخلون المواجهة كل بمفرده وهم ينتظرون استشارات قانونية في هذا الشأن، على أساس أن معركتهم مع القاضي بيطار واحدة وهذا الأمر يشمل رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق والوزير السابق فنيانوس، وربما مدير عام أمن الدولة اللواء أنطوان صليبا ومدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم. وعلى ضوء التجربة مع النيابة العامة التمييزية والأجهزة الأمنية المفترض فيها أن تنفذ قرارات وطلبات المحقق العدلي، فإن هناك علامات استفهام كثيرة حول التعاطي معه والتقيد بما يطلبه الأمر الذي يؤثر سلباً على مسار التحقيق وتحقيق العدالة. فهل يمكن لأحد هذه الأجهزة مثلاً أن يوقف فنيانوس؟ أم أن فنيانوس قد يطلب الحضور أمام المحقق العدلي لكي يستجوبه ويعيد النظر بقرار توقيفه على ضوء هذا الإستجواب، وهو أمر مستبعد. حيث أنه من المتوقع ألا يعود الرئيس حسان دياب إلى لبنان قبل 20 ايلول ولا بعده وألا يسلم فنيانوس نفسه وألا يتم توقيفه.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.